صفعني زوجي أمام 18 فردًا من العائلة
خافت
بعد فقدان الطفل... بدأت أشك في أن هناك شيئًا لم يكن طبيعيًا.
نظرت إليه غير مصدقة.
وسألته
وشككت في الأمر... ثم التزمت الصمت؟
خفض رأسه.
ثم قال
لم أستطع أن أتهم أمي.
أجبته وأنا أكافح لأبقي صوتي ثابتًا
لكنك استطعت أن تتركني أصدق أن جسدي هو من خذلني.
وكان الصمت الذي أعقب كلماتي أشد قسوة من أي صراخ.
وفي وقت لاحق...
أوضحت الجهات المختصة أنه لا يمكن الجزم بشكل قاطع بأن تلك المواد كانت السبب المباشر في فقدان الحمل.
فقد مرت أشهر طويلة على الواقعة، كما أن هناك عوامل طبية أخرى يجب أخذها في الاعتبار.
لكن ذلك لم يمنع وجود أدلة تستوجب التحقيق في عدة أمور أخرى.
من بينها إعطاء مواد دون علم صاحبها.
واستخدام مستندات أو وصفات بطرق غير قانونية.
إضافة إلى شبهات تتعلق بالاحتيال وبعض الوقائع الأخرى التي ظهرت خلال التحقيقات.
وفي اليوم نفسه...
تم استدعاء أم حسين رسميًا للاستماع إلى أقوالها.
كما تم استدعاء حسين أيضًا.
وقبل أن أغادر المنزل... لحق بي حسين إلى الساحة الخارجية.
وقال بصوت مكسور
لقد أحببتك.
نظرت إليه للحظات.
ثم قلت
الحب ليس أن تقف متفرجًا بينما يتم تحطيم زوجتك.
خفض رأسه.
ثم قال
كنت خائفًا.
أجبته بهدوء
وأنا كنت خائفة أيضًا.
وتابعت
لكن الفرق أنك استخدمت خوفك لتحمي نفسك... أما أنا فاستعملته لأُنقذ نفسي.
بدأ يرجوني أن أمنحه فرصة أخرى.
ووعد بأنه سيلتزم بالعلاج.
وأنه سيبتعد عن تأثير والدته.
وأنه سيعيد كل ما يستطيع إعادته.
لكنني كنت قد سمعت وعودًا كثيرة من قبل.
فقلت له
انتهى زواجنا يوم اخترت الصمت.
وتوقفت لحظة.
ثم أضفت
أما ما حدث بعد ذلك... فلم يفعل سوى أنه أثبت أن النهاية كانت قد بدأت منذ سنوات.
استغرقت إجراءات الطلاق عدة أشهر.
وخلال تلك الفترة بدأت مشكلات شركة حسين بالظهور تباعًا.
فاكتشف شركاؤه حجم الديون والالتزامات التي أخفاها عنهم.
واضطر إلى بيع بعض ممتلكاته وتسوية جزء كبير من مستحقاته المالية.
أما أم حسين...
فخضعت لتحقيقات ومراجعات كشفت كثيرًا من الأمور التي ظلت مخفية سنوات طويلة.
ومع مرور الوقت...
وجدت نفسها مضطرة للاعتماد على أقاربها بعد أن فقدت الامتيازات التي اعتادت عليها.
أما أنا...
فبعت المنزل.
لم أرد البقاء في مكان يحمل في كل زاوية منه ذكرى لامرأة كانت تخشى الكلام وتطلب الإذن في كل شيء.
وأردت بداية جديدة.
لذلك خصصت جزءًا من الأموال التي استعدتها لإنشاء مركز يقدم الدعم القانوني والاستشارات المالية للنساء اللواتي يتعرضن للاستغلال المالي أو الحرمان من حقوقهن.
وكانت سارة شريكتي في ذلك المشروع منذ اليوم الأول.
وفي أول يوم عمل...
دخلت امرأة في السابعة والخمسين من عمرها.
وقالت إن زوجها يسيطر على دخلها ويقنعها باستمرار بأنها لا تستطيع العيش من دونه.
ثم سألتني
هل يوجد فعلًا طريق للخروج من كل هذا؟
ابتسمت لها.
وأجبتها بصدق
نعم.
ثم أضفت
قد يكون الطريق طويلًا... وقد يكلفك أشياء كثيرة... لكنه
ومع الوقت...
بدأت أستعيد شيئًا فقدته منذ سنوات.
راحة البال.
وبعد عدة أشهر وصلني خطاب من حسين.
كتب فيه أنه أدرك متأخرًا أن والدته لم تكن وحدها سبب ما حدث.
بل إن صمته المتكرر هو الذي سمح لكل شيء بالاستمرار.
قرأت الرسالة كاملة.
ثم أغلقتها.
ولم أرد عليها.
لأن التسامح لا يعني دائمًا العودة.
ولا يعني تخفيف شعور الآخرين بالذنب.
أحيانًا...
يعني فقط أن تتوقف عن حمل الماضي معك أينما ذهبت.
وفي افتتاح المركز رسميًا...
وقفت أمام عشرات النساء.
وقلت
عندما يقنعك أحد بأنك مدينة له بكل شيء... راجعي الحقائق جيدًا. راجعي ما قدمته أنتِ أيضًا. فكثيرًا ما نكتشف أننا لم نكن ضعفاء كما ظننا... بل كنا نمنح أكثر مما ينبغي للأشخاص الخطأ.
وعندما انتهيت من كلمتي...
سألتني إحدى الحاضرات
هل يمكن أن تساعدي أحدًا من تلك العائلة لو احتاج إليك يومًا؟
ابتسمت.
ثم قلت
مساعدتي لهم لم تكن خطئي.
وتابعت
خطئي كان أنني خلطت بين
وفي تلك الليلة...
أغلقت باب المركز.
واتجهت وحدي نحو سيارتي.
لم يعد لدي ذلك المنزل.
ولا ذلك الزواج.
ولا العائلة التي أمضيت سنوات أحاول إرضاءها.
لكن كان لدي شيء أهم.
اسمي.
وصوتي.
ومفاتيحي.
وسلام لم يعد أحد قادرًا على انتزاعه مني مرة أخرى.