علامة في الفم تجعلك تكتشف نقص فيتامين B12.
علامة في الفم تجعلك تكتشف نقص فيتامين B12.. د. حسام موافي يوضح التفاصيل
اللسان ليس مجرد عضو للتذوق والكلام، بل هو مرآة تعكس حالة الجسد الصحية ومستويات العناصر الغذائية في الډم. هذا ما يؤكده دائمًا الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، مشيرًا إلى أن الفم قد يرسل إشارات تحذيرية مبكرة تُنذر بوجود خلل في الجسم، وعلى رأسها نقص فيتامين B12.
العلامة البارزة: التهاب اللسان الأملس (Glossitis)
أوضح د. حسام موافي أن العَرَض الأكثر وضوحًا لنقص فيتامين B12 في الفم يتمثل في التهاب اللسان وتغير ملمسه ولونه بشكل ملحوظ، وهو ما يُعرف طبيًا بـ "اللسان الأملس" أو التهاب اللسان.
يتكون سطح اللسان الطبيعي من نتوءات صغيرة دقيقة تُسمى "الحليمات". وعند انخفاض مستويات فيتامين B12 في الډم، تبدأ هذه الحليمات في الضمور والتلاشي، مما يؤدي إلى تغيرات ظاهرة في الفم:
ملمس أملس ولامع: يفقد اللسان ملمسه الخشن المعتاد ويصبح سطحه ناعمًا ومسقوًلا بشكل غير طبيعي.
احمرار شديد وانتفاخ: يظهر اللسان بلون أحمر متوهج أو داكن، مصحوبًا بالتورم.
شعور بالحړقة والوخز: يعاني المړيض من حرارة أو ألم يشبه الحړق في اللسان وأنسجة الفم، يزداد سوءًا عند تناول الأطعمة المتبلة أو الحامضية.
ظهور تقرحات متكررة: قد تظهر تقرحات مؤلمة في بطانة الخدين أو تحت اللسان.
لماذا يؤثر نقص B12 على الفم تحديدًا؟
يلعب فيتامين B12 دورًا جوهريًا في عملية انقسام الخلايا وتجدد الأنسجة المخاطية، بالإضافة إلى أهميته في تكوين خلايا الډم الحمراء وصيانة الأعصاب.
ولأن خلايا الأغشية المخاطية في الفم واللسان تُعد من أسرع خلايا الجسم تجددًا، فإن نقص الفيتامين يظهر أثره المباشر والسريع عليها قبل أي عضو آخر، حيث تتوقف الحليمات عن التجدد ويبدأ اللسان بالالتهاب.
أعراض أخرى تتزامن مع علامة الفم
أشار د. حسام موافي إلى أن التغيرات التي تطرأ على اللسان والفم غالبًا ما تترافق مع أعراض أخرى تستدعي إجراء تحليل لمستوى فيتامين B12 فورًا، وأبرزها:
تنميل ووخز الأطراف: الشعور بـ "شكشكة" أو خدر في أصابع اليدين والقدمين نتيجة تأثر الألياف العصبية.
الإرهاق والضعف العام: الناتجان عن فقر الډم المصاحب لنقص الفيتامين.
ضعف التركيز والذاكرة: والشعور بالدوار أو عدم التوازن.
شحوب البشرة: واكتسابها لونًا مائلًا للاصفرار الخفيف.
النصيحة والوقاية
عند ملاحظة احمرار اللسان غير المبرر أو زوال نتوءاته وشعور الحړقة المستمر، ينبغي عدم إهمال الأمر أو الاكتفاء بالمسكنات الموضعية. الخطوة الأولى الصحيحة هي التوجه للطبيب وإجراء تحليل نسبة فيتامين B12 في الډم.
يتوافر فيتامين B12 طبيعيًا في المصادر الحيوانية مثل الكبد، اللحوم الحمراء، الأسماك، البيض، والألبان. وفي حال وجود نقص حاد أو ضعف في امتصاص الجهاز الهضمي للفيتامين، يحدد الطبيب الجرعات المناسبة سواء عن طريق المكملات الفموية أو الحقن العلاجية لاستعادة النسبة الطبيعية وتجنب المضاعفات العصبية.