أغلب الناس يأكلون الثوم بطريقة خاطئة.. 10 دقائق فقط قد تغيّر طريقة استفادتك منه!
أغلب الناس يأكلون الثوم بطريقة خاطئة، ثم يتساءلون لماذا لا يشعرون بأي فائدة منه، أو يظنون أن الثوم يؤذي المعدة.
لكن الحقيقة أن طريقة تحضير الثوم يمكن أن تؤثر فعلًا في بعض مركباته النشطة، خصوصًا مركب الأليسين، الذي يتكوّن عندما يتم سحق أو تقطيع فص الثوم وتلتقي مكوّناته معًا.
وسأعطيك خلاصة أهم ما نعرفه عن الثوم وطريقة تحضيره، بعيدًا عن المبالغات التي تنتشر على مواقع التواصل.
لماذا يحظى الثوم بكل هذه الشهرة؟
الثوم ليس مجرد مكوّن لإضافة النكهة إلى الطعام.
فعندما تقوم بسحق أو فرم فص الثوم الطازج، تبدأ سلسلة من التفاعلات الكيميائية داخل الفص، وينتج عنها مركبات كبريتية من أشهرها الأليسين Allicin.
وهذه المركبات هي أحد الأسباب التي جعلت الثوم محل اهتمام الباحثين لسنوات طويلة.
وقد درست الأبحاث تأثير الثوم ومركباته في عدد من الأمور، من بينها صحة القلب والأوعية الدموية، وضغط الډم، ومستويات الدهون في الډم، وبعض الجوانب المرتبطة بالمناعة.
لكن من المهم جدًا أن نعرف أن الثوم ليس بديلًا عن المضادات الحيوية أو أدوية الضغط والكوليسترول التي يصفها الطبيب.
فالثوم غذاء مفيد يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، لكنه ليس علاجًا سحريًا لكل الأمراض.
وهنا تأتي النقطة التي يغفل عنها كثيرون...
طريقة تحضير الثوم مهمة.
عندما يكون الفص كاملًا، تكون بعض المركبات الموجودة فيه منفصلة عن بعضها.
لكن بمجرد تقطيعه أو سحقه، تبدأ التفاعلات التي تساعد على تكوين الأليسين.
ولهذا السبب، فإن سحق الثوم أو فرمه قبل تناوله أو طهيه قد يكون أفضل من ابتلاعه كاملًا إذا كان الهدف الاستفادة من هذه المركبات.
لكن لماذا يتحدث الجميع عن الانتظار 10 دقائق؟
لأن ترك الثوم المفروم أو المهروس لبضع دقائق قبل تعريضه لحرارة الطبخ يسمح للتفاعل الإنزيمي الذي يبدأ بعد التقطيع بأن يحدث قبل الطهي.
وهذا مهم لأن الحرارة العالية أو الطهي لفترة طويلة يمكن أن يقلل من بعض المركبات الكبريتية النشطة.
لذلك، إذا كنت تستخدم الثوم في الطبخ، يمكنك ببساطة
افرمه أو اهرسه...
ثم اتركه عدة دقائق...
وبعدها أضفه إلى الطعام.
هذه الخطوة البسيطة لا تجعل الثوم دواءً خارقًا، لكنها طريقة عملية للمحافظة على أكبر قدر ممكن من مركباته النشطة مقارنة بإلقائه مباشرة في الزيت شديد السخونة.
وهل الثوم مفيد للقلب؟
هناك أبحاث تشير إلى أن مستحضرات الثوم، خصوصًا بعض المستحضرات القياسية، قد يكون لها تأثير متواضع على بعض عوامل خطړ أمراض القلب والأوعية، مثل ضغط الډم ومستويات الكوليسترول.
لكن التأثير يختلف حسب نوع مستحضر الثوم، والجرعة، ومدة الاستخدام، وحالة الشخص الصحية.
لذلك لا يصح أن نقول إن تناول فص ثوم يوميًا ينظف الشرايين أو يزيل الترسبات الدهنية الموجودة فيها.
الشرايين لا يتم تنظيفها بهذه الطريقة.
والأفضل أن ننظر إلى الثوم باعتباره جزءًا من نظام غذائي صحي وليس علاجًا منفردًا.
وماذا عن المناعة ونزلات البرد؟
الثوم يحتوي على مركبات لها نشاط بيولوجي، وهناك دراسات