جوزى اتهمنى انى سړقت امه

لمحة نيوز

إنه لو مشي، هيكون ماشي بكرامته.
مسك إيدي.
وأنا مش عايزك تمشي.
قلت
وأنا مش عايزة أمشي.
وبعدها سكتنا.
لكن في اللحظة دي، افتكرت أول يوم اتطردت فيه.
افتكرت نظرة خالد.
واتهامه.
وإيده وهي بتفتش شنطتي.
افتكرت سامية وهي بتقول
الفلوس راحت.
وفكرت في الجملة اللي قلتها وقتها
افتحوا التسجيل الأول، وبعدها احكموا عليا.
وقتها ما كنتش عارفة إن التسجيل مش بس هيثبت براءتي.
كان هيكشف حقيقة عيلة كاملة.
هيكشف سر اتدفن أربع سنين.
هيكشف إن الخمسين ألف جنيه ما كانوش أصلًا فلوس سامية.
وإن الشخص اللي اتهمني بالسړقة كان أكتر شخص محتاج يخبي الحقيقة.
والأهم...
إنه علمني درس عمره ما هيروح من بالي
أصعب حاجة مش إن حد يتهمك بحاجة ما عملتهاش...
الأصعب إن الشخص اللي المفروض يعرفك أكتر من أي حد، يصدق الاتهام من غير ما يسمعك.
لكن في النهاية، الحقيقة ليها وقت.
ممكن تتأخر.
ممكن تتدفن.
ممكن ناس تحاول ټخنقها بالكدب.
لكن لما تظهر...
بتظهر مرة واحدة.
وساعتها، كل واحد بياخد مكانه الحقيقي.
اللي ظلم...
بيواجه ظلمه.
واللي خان...
بيواجه خيانته.
واللي صدق من غير ما يسمع...
بيتعلّم إن الثقة مش كلمة.
الثقة موقف.
وأنا...
ما رجعتش لخالد علشان أنسى اللي حصل.
رجعت علشان أبدأ معاه من جديد.
على أساس جديد.
من غير أسرار.
من غير خوف.
ومن غير ما يكون في حد تالت قادر يدخل بينا.
وفي آخر ليلة قبل ما نقفل النور، خالد بصلي وقال
لو حصلت المشكلة دي تاني، هتعملي إيه؟
ضحكت.
هحط الموبايل على الترابيزة.
ضحك.
وتقولّي؟
بصيت له وقلت
شغّل التسجيل الأول.
ضحكنا.
ولأول مرة من شهور...
كان ضحكنا حقيقي.
مش محاولة ننسى.
لكن لأننا أخيرًا عرفنا إن البيت مش الحيطان.
ولا الفلوس.
ولا الورق.
البيت هو المكان اللي تقدر فيه تقول الحقيقة...
وتبقى متأكد إن اللي جنبك هيسمعك قبل ما يحكم عليك.

تم نسخ الرابط