حكايات زيزى
بنتي كانت البنت الوحيدة اللي ما اتعزمتش على حفلة عيد ميلاد صاحبتها المفضلة ال ولما اتصلت بصاحبتها عشان أفهم السبب، قالتلي بصوت واطي
الأفضل تسألي جوزك.
بنتي إيما وصوفي كانوا أعز صاحبتين من وهما في الحضانة.
11 سنة كاملة وهما تقريبًا ما بيفارقوش بعض. كانوا بيناموا عند بعض تقريبًا كل أسبوعين، ويقضوا الصيف سوا في بيت واحدة فيهم، وحتى وهما صغيرين كانوا بيلبسوا نفس أزياء الهالوين.
وكانوا مخططين من دلوقتي إنهم يدخلوا نفس الجامعة.
فعشان كده، لما صوفي بدأت تجهز لحفلة عيد ميلادها ال، إيما كانت مشاركة في كل حاجة.
قعدوا أسابيع يختاروا الديكورات ويجهزوا قائمة الأغاني.
إيما ساعدت صوفي تختار فستان عيد ميلادها الأحمر، وصوفي هي اللي اختارت الفستان الوردي الفاتح اللي إيما كانت ناوية تلبسه.
وقالتلها
إنتِ هتقفي جنبي في كل صورة.
حتى هدية إيما كانت محضراها من قبلها ب شهور.
عملت ألبوم صور، فيه صورة واحدة لكل سنة من سنين صداقتهم.
لكن لما الدعوات وصلت
إيما ما جالهاش واحدة.
في الأول ضحكت وقالت
أكيد صوفي نسيت تديني دعوتي.
لكن بحلول يوم الجمعة، تقريبًا كل البنات والولاد في فصلهم كانوا اتعزموا.
حتى البنات اللي صوفي بالكاد كانت بتتكلم معاهم أخدوا دعوات.
وحتى ولد كانت متخانقة معاه طول الترم كان عنده دعوة.
إيما؟
لأ.
بعتت لصوفي رسالة.
مفيش رد.
اتصلت بيها.
الموبايل دخل على البريد الصوتي على طول.
وفي المدرسة، أول ما صوفي شافت إيما، لفت وشها ومشيت في الاتجاه التاني.
في الليلة دي، لقيت إيما قاعدة على أرض أوضتها، جنب الفستان الوردي اللي اختاروه سوا.
وفجأة بدأت تعيط.
وقالتلي
أنا بس عايزة أفهم أنا عملت إيه غلط؟ ليه هي بتعاملني كده؟
جوزي مارك كان مستغرب زيي بالظبط.
طبطب على إيما وقاللها إن تصرف صوفي ظلم وإنها ما تستاهلش المعاملة دي.
لكن كان فيه حاجة مش منطقية.
البنتين دول كانوا بيحبوا بعض ومرتبطين ببعض من 11 سنة.
مستحيل واحدة تبعد عن أعز صاحبة ليها فجأة ومن غير سبب.
فعشان كده، قررت أتصل بصوفي بنفسي.
وقلتلها
أنا مش بتصل عشان أقولك لازم تعزمي إيما. أنا بس عايزة أعرف إيه اللي حصل.
سكتت.
وبعدين قالت
مدام باركر الأفضل تسألي جوزك.
اتجمدت مكاني.
وقلت
جوزي عمل إيه؟
صوفي سكتت.
وبعدين همست
اسأليه بس أنا مش متأكدة إنه هيقولك الحقيقة.
بلعت ريقي وقلت
حقيقة إيه؟
سكتت فترة طويلة تاني.
وبعدين قالت
مدام باركر أنا مش قادرة حتى أبص في وش إيما بعد اللي حصل.
حسيت بمعدتي بتتقبض.
قلت بسرعة
صوفي، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
قالت
طيب هشرحلك. بس الأفضل إنك تقعدي الأول.
صوتها بقى أوطى وهي بتقول
الموضوع له علاقة بحاجة جوزك عملها معايا أنا ومامتي.
اللي صوفي كشفتهولي بعدها
غيّر كل حاجة.
أكيد، دي تكملة بنفس أسلوب التشويق والغموض، مع تصاعد قوي لحد النهاية
الكتابة
قالت صوفي
قبل عيد ميلادي بحوالي أسبوعين، ماما لقت ظرف في صندوق البريد كان جواه جواب من جوزك، مارك.
حسيت إن نفسي اتقطع.
قلت لها
مارك؟ جوزي بعتلكم جواب؟ ليه؟
قالت
مش ليا أنا بس كان لماما كمان.
سألتها وأنا بدأت أحس إن إيدي بتترعش
كان مكتوب فيه إيه؟
قالت
كان بيطلب من ماما إنها تقابله لوحدها.
سكتُّ.
صوفي كملت
ماما في الأول رفضت. وقالت له إنها مش هتقابله أبدًا. لكنه بعتلها صورة صورة قديمة جدًا.
قلت
صورة إيه؟
قالت
صورة ليكي إنتِ وماما وإنتوا في المستشفى يوم ولادتي.
اتسعت عيني.
أنا فعلًا كنت أعرف إن أنا وماما صوفي اتقابلنا في المستشفى يوم ولادتها، من 16 سنة.
لكن كان فيه تفصيلة عمري ما حكيتها لحد.
في اليوم ده
أنا ما كنتش في المستشفى علشان أزور صديقتي بس.
كنت هناك علشان كنت بعمل تحليل DNA.
لأن قبل ولادة صوفي بشهور، كان فيه شك إن مارك هو والدها.
لكن التحليل وقتها أثبت إن مفيش أي صلة بينه وبينها.
ومارك وعدني إنه عمره ما هيجيب سيرة الموضوع.
ولا حتى بعد ما اتجوزنا.
قلت بصوت مبحوح
صوفي إنتِ عارفة موضوع التحليل ده؟
قالت
أيوه.
وبعدين سكتت لحظات وقالت
وعارفة كمان إن النتيجة اللي ماما احتفظت بيها طول السنين كانت مزورة.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
قلت
إيه؟!
قالت
ماما اكتشفت الحقيقة من شهر تقريبًا. مارك هو اللي قال لها إن النتيجة الحقيقية موجودة عنده.
اتنفست بصعوبة.
طيب وإيما؟ إيه علاقة إيما بالموضوع؟
قالت صوفي
هنا المشكلة.
ثم بدأت تبكي.
مارك قال لماما إن لو أنا وإيما فضلنا أصحاب الحقيقة هتظهر.
قلت
أي حقيقة؟
قالت
إن إيما وصوفي أخوات.
اتجمدت.
ما قدرتش حتى أتكلم.
صوفي كملت
ماما حملت فيا قبل ما تتجوز بابا. وفي نفس الفترة كانت إنتِ ومارك بتحاولوا تخلفوا إيما.
صوتها ارتجف
مارك كان عنده سبب يخبي الحقيقة لأنه وقتها كان متأكد إن الحمل اللي عند ماما مش منه.
لكن الحقيقة إن ماما كانت حامل بتوأم.
شهقت.
توأم؟
قالت
أيوه. أنا وإيما.
الدنيا لفت بيا.
كل ذكريات السنين اللي فاتت بدأت تتجمع قدامي بطريقة مخيفة.
نفس شكل العينين
نفس ضحكة إيما
نفس الشامة الصغيرة اللي على رقبة صوفي.
حتى لما كانوا صغيرين، كنت دايمًا أقول إنهم شبه بعض بشكل غريب.
لكن عمري ما تخيلت السبب.
قلت
طب مارك عرف إمتى؟
قالت
من كام شهر.
وعمل إيه؟
قالت
حاول يقنع ماما تسكت.
ولما رفضت هددها.
سألتها
بإيه؟
قالت
قال لها إنه هيكشف إن ماما بدلت الأطفال في المستشفى.
وقتها حسيت ببرودة في جسمي كله.
بدلت الأطفال؟!
قالت
ماما ما بدلتش الأطفال.
مارك هو اللي بدّل الأوراق.
سكتت لحظة، ثم قالت
إيما مش بنتك البيولوجية يا مدام باركر.
غمضت عيني.
كنت بحاول أرفض الكلام جوا دماغي.
لكن صوفي قالت الجملة اللي هدمت آخر حاجة جوايا
وماما هي أم إيما الحقيقية.
قفلت المكالمة من غير ما أعرف حتى أقول إيه.
مشيت ناحية الصالة.
مارك كان قاعد على الكنبة وبيشرب قهوته، وكأن مفيش حاجة حصلت.
بصلي وقال
إنتِ كويسة؟
وقفت قدامه.
وقلت
إنت كنت عارف؟
اتغير لون وشه.
عارف إيه؟
طلعت موبايلي وحطيته قدامه.
إن إيما وصوفي أخوات.
سكت.
ولا حاول ينكر.
بس قال
مين قالك؟
وهنا فهمت.
هو ما سألنيش إيه الكلام ده؟
ما قالش مستحيل.
هو سألني مين قال لي.
يعني
كان عارف.
صرخت
إنت عملت إيه ببنتي؟!
مارك قام واقف وقال
إنتِ فاهمة الموضوع غلط.
قلت
قولي الحقيقة!
قال
الحقيقة إن إيما مش بنتك.
حسيت إن قلبي اتكسر.
لكن قبل ما أتكلم، دخلت إيما الصالة.
كانت واقفة عند الباب.
واضح إنها سمعت كل حاجة.
بصت لمارك، وبعدين بصتلي.
وقالت
يعني إيه مش بنتك؟
ما قدرتش أرد.
جريت عليها وحضنتها.
وقلت
إنتِ بنتي مهما حصل.
لكن