لقيت بنت أخويا واقفة قدام المستشفى حافية
الخدام جري يفتح
واتجمد مكانه.
8 رجالة ببدل سوداء دخلوا الفيلا.
وراهم المحامي عادل.
وفي آخرهم
العم رفعت بنفسه.
الهواء في المكان اتغير.
لبيبة قامت مفزوعة إيه ده؟!
رفعت بص حواليه بهدوء حلو البيت أصل أنا اللي دافع تمنه.
حسام حاول يتماسك أنت ملكش حق تدخل هنا!
عادل طلع ورقة ورماها قدامه أمر قضائي بإخلاء فوري.
وش حسام اصفرّ إيه؟!
رفعت قرب منه خطوة بنت أخويا كانت بتموت بعد الولادة وأنت رميتها في الشارع.
لبيبة صرخت هي مضت بإيديها!
رفعت لف لها ببطء وأنتي مضيتي
على نهايتك بإيدك.
وفجأة
دخل ضابط شرطة ومعاه
قوة.
الأستاذ حسام والأستاذة لبيبة؟
الاتنين بصوا له بخضة.
الضابط
حسام اتعصب الكلام ده كدب!
لكن الضابط كمل وفيه كاميرات من المستشفى بتثبت إن المدام كانت شبه فاقدة الوعي وقت الإمضاء.
لبيبة رجليها خانتها وقعدت على الكنبة.
رفعت مشى بهدوء وسط الصالة.
وبعدين وقف قدام صورة الفرح المعلقة على الحيطة.
بص لها ثواني
ونزلها بنفسه.
الجوازة دي انتهت من اللحظة اللي لمستوا فيها كرامة بنت أخويا.
ورمى الصورة على الأرض.
الإزاز اتكسر تحت
رجله.
بعد أقل من 24 ساعة
نور رجعت بيتها.
لكن المرة دي
مش كزوجة مكسورة.
رجعت وهي صاحبة البيت الحقيقي.
الصحافة كانت واقفة بره.
والناس كلها عرفت
أما حسام
فاتحبس احتياطي.
وشركته الصغيرة اتمدت عليها الضرائب والقضايا بعد ما اكتشفوا تزويرات مالية كان عاملها.
أصحابه اختفوا.
وأمه بقت تلف على المحامين محدش راضي يستلم قضيتهم.
بعد أسبوعين
نور كانت قاعدة في جنينة البيت شايلة ابنها، ولسه آثار التعب باينة على وشها.
العم رفعت قعد جنبها بهدوء سامحيني يا بنتي.
نور بصت له بدهشة على إيه يا عمو؟
إني افتكرت إني لما
كتبت البيت باسمك أبقى حميتِك بس كنت لازم أعلمك تحمي نفسك كمان.
دموع نور نزلت أنا كنت فاكرة إني لو حبيت بصدق محدش هيأذيني.
رفعت ابتسم بحزن الطيبين بيتعلموا بالطريقة الصعبة.
وفي يوم جلسة المحكمة الأخيرة
حسام دخل القاعة
أول ما شاف نور شايلة ابنها، عينيه اتمَلوا ندم.
همس نور اديني فرصة أصلح كل حاجة.
نور بصت له بهدوء غريب.
الهدوء اللي بييجي بعد ما القلب يخلص وجع.
أنا سامحتك عشان أرتاح لكن عمري ما هرجع لك.
حسام بكى أنا كنت غبي.
رفعت وقف جنب بنت أخوه وقال بصوته القوي لا الغبي بيتعلم. إنما اللي يرمي
مراته وابنه في الشارع ده يخسر حقه في كل حاجة.
القاضي حكم ببطلان التنازل.
وحكم لنور بكل حقوقها.
وبتعويض ضخم.
وكمان أمر بعدم اقتراب حسام وأمه منها إلا بإذن قانوني.
بعد شهور
نور فتحت مركز دعم للستات اللي بيتعرضوا للابتزاز والعنف بعد الطلاق.
كانت تستقبل بنفسها كل واحدة داخلة مكسورة
وتقول
أما العم رفعت
فكان كل يوم يشيل حفيده ويمشي بيه في الجنينة بفخر.
وفي مرة، الطفل الصغير مسك صباعه وضحك.
رفعت حس بغصة في قلبه
وبص للسما وهمس لأخوه
المتوفي
متقلقش يا حسن بنتك بقت قوية. وأنا وفيت بوعدي.