بنتي خدت طبق لحمه حكايات محمد نور
بنتي خدت طبق لحمة تمنه حوالي 150 جنيه، فأبوها ضربها على إيدها قدام العيلة كلها وقال
البنات مش محتاجة تاكل كتير.
وفي نفس الوقت دفع حوالي 7500 جنيه في طبق لابن أخوه.
ما جادلتش.
خدت بنتي وخرجت من المطعم، وفي نفس الليلة عملت مكالمة واحدة.
هو لسه ما كانش يعرف إيه اللي كان مخلّي شركته واقفة على رجليها طول السنين اللي فاتت.
الجزء الأول
سيبيه! عايزة تبقي تخينة ومحدش يبصلك بعد كده؟!
ضړبة جوزي حسام على إيد بنتنا كانت قوية لدرجة إن الطبق الصغير طار من إيدها ووقع على جنبه جنب الترابيزة.
ملك كان عندها تمن سنين.
كل اللي عملته إنها أخدت كام شريحة لحمة من البوفيه بتاع الفندق.
ثمنهم ما كانش يعدّي مية وخمسين جنيه.
بصت ملك لصوابعها اللي احمرّت من الضړبة، وخبّت إيدها تحت الترابيزة وهي بتحاول تمنع دموعها من النزول.
حسيت وقتها إن حاجة جوايا اتكسرت.
بصيت لحسام وقلت
إنت لسه ضاړبها عشان خدت أكل؟
حسام ما بانش عليه حتى إنه ندمان.
لازم حد يعلمها حدودها يا سلمى. إنتِ مدلعاها زيادة عن اللزوم.
قبل ما ألحق أرد، يوسف، ابن أخوه اللي عنده تسع سنين، أشار لقسم مخصوص في المنيو.
عمو، أنا عايز طبق كابوريا!
بصيت للسعر.
الطبق كان بحوالي سبعة آلاف وخمسمية جنيه.
افتكرت إن حسام أكيد هيرفض.
لكنه ابتسم وقال
طبعًا يا بطل. اطلب اللي إنت عايزه.
حماتي نجوى مررت إيدها على شعر الولد بحنان.
هو اللي محتاج ياكل كويس. ده الراجل الوحيد في الجيل الجديد. يوم ما يكبر هو اللي هيشيل اسم العيلة.
ملك بصت للأرض ناحية اللحمة اللي وقعت منها.
مية وخمسين جنيه كانوا كتير على بنتي.
سبعة آلاف وخمسمية جنيه ما كانوش كتير على يوسف.
الولد مسك منديل مليان دهن، كوّره ورماه على ملك.
البنات مش محتاجة تاكل كتير.
بصيت له وقلت بحزم
اعتذر لها.
حسام خبط كف إيده على الترابيزة.
خلاص يا سلمى! كفاية! ده عيل!
رانيا، أم يوسف وأرملة أخو حسام الكبير، حضنت ابنها بسرعة.
معلش عليه. هو اتعذب كتير من غير أبوه.
حسام بص لها بنظرة حنية أنا بقالّي سنين ما شفتهاش منه.
إنتِ مش محتاجة تعتذري عن حاجة.
وبعدين لف ناحيتي.
المشكلة فيكي إنتِ. عشان ما عرفتيش تجيبيلي غير بنت، مضايقاكي إن فيه راجل هيكمل اسم عيلتنا.
حماتي نجوى ضحكت ضحكة صغيرة وقالت
لو كنتِ عرفتي تجيبي لحسام ولد، يمكن ما كنتيش عايشة بالحقد ده كله.
محدش رد.
لأن كلهم كانوا عارفين السبب اللي غالبًا عمره ما هيخليني أحمل تاني.
من تمن سنين، وأنا حامل في ملك وكنت في الأسبوع الرابع والثلاثين، حسام زقني أثناء خناقة بينا.
وقعت بجسمي على طرف ترابيزة.
ملك اتولدت قبل ميعادها.
وأنا كنت بين الحياة والمۏت.
الدكاترة قالولي إن الحمل مرة تانية ممكن يكون خطړ جدًا على حياتي.
ومع ذلك، سنين طويلة استحملت كلام جارح، وسكوت، وإهانات.
عشان بنتي.
كنت مقتنعة إن بيت ناقص أحسن من بيت تعيس.
لكن في الليلة دي فهمت قد إيه كنت غلطانة.
بصيت لملك وقلت
ملك، يلا بينا.
خرجنا بره.
المطر كان بينزل بغزارة.
وقفنا نستنى عربية، وفجأة عربيتنا المرسيدس وقفت قدامنا.
حسام كان هو اللي سايق.
رانيا كانت قاعدة جنبه.
ونجوى ويوسف كانوا في الكرسي اللي ورا.
كان شكلهم كأنهم عيلة سعيدة.
ملك رفعت إيدها وقالت
بابا...
حسام نزل الإزاز وقال
اعتذري واطلعي.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
أعتذر عن إيه؟ عشان دافعت عن بنتك؟
وعديني إنك هتبطلّي تعاملي يوسف كأنه غريب عن العيلة.
هو أنا كمان محتاجة إذنك عشان أركب العربية اللي أنا اللي دفعت تمنها؟
حسام نزل من العربية.
ما تنسيش مين اللي بيصرف على البيت والعيلة دي!
كنت على وشك أضحك.
هو ما كانش يعرف أنا أنقذت شركته من الإفلاس كام مرة.
وفي اللحظة دي، رانيا حطت إيدها على بطنها.
وابتسمت.
ما كانتش ابتسامة عادية.
كانت ابتسامة انتصار.
بصيت لها وقلت
إيه معنى ده؟
حسام مسك دراعي.
بطلي تعملي مناظر.
حاولت أفلت إيدي منه.
لكنه ركلني، فوقعت في بركة مية وسط الشارع.
ملك صړخت وجريت عليّا.
حسام رجع للعربية وقال
من غيري إنتوا الاتنين مش هتقدروا تعيشوا شهر واحد.
وبعدين المرسيدس اختفت وسط المطر.
حضنت بنتي وبصيت لإيدها اللي كانت وارمة من الضړبة.
ولأول مرة من عشر سنين، ما حسيتش بالخۏف.
طلعت موبايلي.
واتصلت بأخويا أحمد، مدير المنطقة في البنك اللي كانت شركة حسام، شركة السعد للنقل، مقدمة عنده على قرض طوارئ بقيمة ثلاثين مليون جنيه.
أحمد، ملف حسام لسه تحت المراجعة؟
أيوه. ليه؟
من النهارده مفيش أي مجاملة. ومفيش أي ضمانات أو تسهيلات ليها علاقة بيا. عايزة شركته تكمل لوحدها وبأرقامها الحقيقية.
سكت شوية.
وبعدين قال
إنتِ متأكدة؟
متأكدة تمامًا.
لكن اللي اكتشفته الليلة دي إن القرض ما كانش غير البداية.
وأنا بمراجع حساباتنا، لقيت تحويل بنكي.
وبعده تحويل تاني.
وبعده تالت.
أكتر من ثلاثة ملايين ونص جنيه اتحولوا على مدار سنين لحساب رانيا.
آخر تحويل كان مكتوب في سببه
لبدايتنا الجديدة.
فتحت الملف المرفق.
كان عقد حجز لبيت.
ثلاث أوض نوم.
حديقة.
ومدرسة خاصة على بُعد كام دقيقة.
أسماء المشترين
حسام السعد.
رانيا السعد.
موعد الانتقال
بعد ستة أسابيع.
وتحتهم ملاحظة صغيرة
تجهيز أوضة إضافية للبيبي.
فضلت باصة للشاشة من غير ما أتحرك.
وساعتها فهمت حاجة أسوأ بكتير.
حسام ما كانش ناوي يسيبنا.
هو كان بقاله سنين بيجهز البديل بتاعنا.
وأنا...
كنت أنا اللي بدفع تمن كل ده من غير ما أعرف.
عايز تعرف إيه اللي حصل بعد كده؟ كمل القصة كاملة والنهاية اللي محدش كان يتوقعها في أول تعليق.
حكايات محمد نور
صلي على رسول الله أحمد سكت شوية على الطرف التاني، وبعدها قال
سلمى، قبل ما أوقف أي حاجة لازم تعرفي إن فيه حاجة غريبة في ملف الشركة.
مسحت دموعي بسرعة.
إيه؟
الأرقام اللي قدامنا بتقول إن الشركة كان المفروض تقع من زمان.
سكتُّ.
يعني إيه؟
يعني إن فيه فلوس كانت بتدخل الشركة في مواعيد معينة، تسدد أقساط وتأخر الخسائر، وبعدها تختفي. ولما دورت على مصدرها لقيت إن جزء كبير منها جاي من حساب مش باسم حسام.
قلبي دق بسرعة.
باسم مين؟
أحمد اتردد.
باسمك إنتِ.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
إزاي؟
إنتِ فاكرة إن حسام كان بيدير فلوس البيت لوحده؟
أيوه.
لا يا سلمى. فيه حساب استثماري قديم باسمك، اتفتح قبل الجواز بفترة. والدك كان حاطط فيه مبلغ، وبعدها حصلت تحويلات واستثمارات كتير. الغريب إن الأرباح كانت بتتحول للشركة، مش ليكي.
فضلت ساكتة.
أنا فعلًا كان عندي حساب قديم.
أبويا فتحهولي وأنا صغيرة، وكان بيحط فيه أي فلوس تيجيلي من شغل أو ميراث والدتي.
بعد جوازي، حسام أقنعني إني أقفل الحساب وأخليه هو يدير كل حاجة.
كنت فاكرة إني بساعد جوزي.
لكن واضح إني كنت بموّل حياته كلها.
أحمد قال
وفيه حاجة أهم.
إيه؟
مينفعش أقولها على التليفون. تعاليلي بكرة الصبح.
أنا مش هقدر أستنى لبكرة.
سلمى، اسمعيني. لو اللي أنا شوفته صحيح، لازم نتحرك بهدوء جدًا.
قفلت المكالمة.
ملك كانت قاعدة جنبي على السرير، حاطة إيدها المصاپة تحت المخدة.
بصيت لها.
وجعك لسه؟
هزت راسها.
شوية.
قربتها مني وحضنتها.
أنا آسفة.
رفعت وشها باستغراب.
إنتِ بتعتذري ليه يا ماما؟
ما عرفتش أرد.
لأن الحقيقة كانت أصعب من أي إجابة.
أنا ما كنتش ضعيفة.
أنا كنت ساكتة.
والسكوت أحيانًا بيخلي الناس تفتكر إنهم يقدروا يعملوا أي حاجة.
في الصبح، لبست ملك هدومها، وروحنا عند أحمد.
أول ما دخلت مكتبه، قفل الباب وفتح اللابتوب.
ظهر قدامنا ملف كامل.
قال
دي التحويلات من حسابك للشركة.
بدأ يعرضها واحدة واحدة.
مبلغ.
بعده مبلغ.
بعده مبلغ أكبر.
وبعدين وقف عند رقم خلاني أفتح عيني.
دي آخر دفعة.
كام؟
تسعة ملايين ومئتين ألف.
بصيت له.
أنا محولتش الرقم ده.
أحمد هز راسه.
عارف.
أمال مين؟
فتح المستند.
التوقيع الإلكتروني اتعمل من جهاز موجود في مكتب حسام.
سكتُّ.
ثم ظهر مستند تاني.
تفويض رسمي.
بموجبه حسام يقدر يستخدم جزء من
أموالي كضمانات للشركة.
بصيت للتاريخ.
كان من سبع سنين.
بعد ولادة ملك مباشرة.
افتكرت وقتها إن حسام قال لي
دي إجراءات بنكية عادية، عشان نأمّن مستقبل بنتنا.
أنا صدقته.
أحمد قال
فيه حاجة تانية.
فتح ملف جديد.
الشركة مش ملك حسام بالكامل.
يعني إيه؟
فيه أسهم باسمك.
باسمي؟
أيوه. ونسبتك مش قليلة.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
طب ليه عمري ما شفت ورقة واحدة؟
أحمد سكت.
وبعدين قال
لأن الأوراق الأصلية اتخزنت في خزنة الشركة.
وقتها افتكرت حاجة.
الخزنة.
حسام عمره ما كان بيسمح لي أقرب منها.
حتى لما كنت أسأله عن أوراق الشركة، كان دايمًا يقول
دي شغل رجالة.
لكن فجأة، موبايلي رن.
كان حسام.
بصيت لأحمد.
أرد؟
قال
ردي.
فتحت المكالمة.
ألو؟
صوته كان هادي جدًا.
سلمى، إنتِ فين؟
مع بنتي.
يعني إيه خرجتي من البيت ومارجعتيش؟
بيتي؟
ضحك ضحكة قصيرة.
ما تعمليش فيها قوية. البيت باسمي.
بصيت لأحمد.
وبعدين قلت
تمام.
سكت.
واضح إنه ما توقعش إني أوافق.
قال
هتطلعي من عند أهلك وترجعي البيت النهارده.
لا.
سلمى...
مش هرجع.
صوته اتغير.
إنتِ فاكرة إنك تقدري تعملي إيه؟
ولا حاجة.
أمال بتتكلمي كده ليه؟
عشان لأول مرة فهمت إن عندي حاجات إنت ما تعرفهاش.
سكت تمامًا.
ثم قال
مين اللي معاكي؟
ما جاوبتش.
قفل المكالمة.
أحمد بص لي وقال
دلوقتي بدأ ېخاف.
خرجنا من البنك.
لكن قبل ما نوصل للعربية، لقيت رسالة وصلتني من رقم غريب.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة قديمة ليا أنا وحسام يوم كتب كتابنا.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
قبل ما تاخدي أي خطوة، لازم تعرفي الحقيقة اللي حسام مخبيها عن ملك من يوم ولادتها.
إيدي ارتعشت.
بصيت لأحمد.
مين ده؟
أحمد قرب من الشاشة.
وفي اللحظة دي، وصلت رسالة تانية.
كان فيها عنوان مستشفى.
وتاريخ.
نفس يوم ولادة ملك.
وفوقها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي ليه حسام كان مصمم إن بنتك تتولد قبل ميعادها تعالي لوحدك.
بصيت لملك اللي كانت ماسكة إيدي.
ولأول مرة، خفت مش على جوازي...
خفت على بنتي من سر اتخبّى عنها تمن سنين قفلت الرسالة بسرعة، وحطيت الموبايل في شنطتي.
أحمد بصلي بقلق
إنتِ مش هتروحي للمستشفى لوحدك.
الرسالة قالت لوحدي.
وده بالظبط السبب اللي يخليني أقولك ما تروحيش.
بصيت له.
بس لو الشخص ده يعرف حاجة عن ملك، لازم أعرف.
هنعرف... بس بطريقتنا.
رجعنا المكتب تاني، وأحمد بدأ يدور في السجلات القديمة.
بعد حوالي نص ساعة، رفع عينه فجأة.
لقيت حاجة.
قربت منه.
إيه؟
في يوم ولادة ملك، كان فيه تقرير طبي اتسحب من مستشفى تانية، مش المستشفى اللي ملك اتولدت فيها.
يعني؟
يعني إن فيه متابعة كانت بتحصل قبل الولادة، لكن اسم المړيضة في الملف مختلف.
قربت أكتر.
مختلف إزاي؟
أحمد لف اللابتوب ناحيتي.
كان فيه اسم امرأة.
وتحته رقم ملف.
ثم تاريخ.
نفس تاريخ ولادة ملك.
اتجمدت مكاني.
مين دي؟
أحمد قال بهدوء
مش عارف.
طب إيه علاقتها بيا؟
لسه بندور.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت ست كبيرة قال
سلمى؟
أيوه.
أنا كنت مستنياكي من سنين.
قلبي انقبض.
حضرتك مين؟
أنا الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادة بنتك.
بصيت لأحمد.
إنتِ عارفة ملك؟
سكتت ثواني.
أنا عارفة اللي حصل قبل ما ملك تتولد.
إيه اللي حصل؟
مش هقدر أقول في التليفون.
طب أقابلك فين؟
المستشفى القديمة.
أحمد أشار لي برأسه إنه يسمع على السماعة.
سألته
إمتى؟
النهارده بعد العصر.
تمام.
قبل ما أقفل، سمعتها بتقول
بس خلي بالك يا سلمى...
من إيه؟
اللي حصل زمان ما كانش حاډثة.
وقفل الخط.
فضلت باصة للموبايل.
أحمد قال
دلوقتي الموضوع أخطر مما كنا فاكرين.
أنا لازم أعرف.
هتعرفي.
بعد العصر، وصلنا للمستشفى.
الممرضة كانت قاعدة في آخر طرقة قديمة، ماسكة ملف بني مهترئ.
أول ما شافتني، قامت.
بصت لوشي طويلًا.
وبعدين قالت
إنتِ سلمى، صح؟
أيوه.
حطت الملف على الترابيزة.
ده كان ممنوع يخرج من الأرشيف.
إيه ده؟
جزء من ملف ولادة ملك.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت تقرير طبي.
قريته بسرعة.
وبعدين وقفت عند سطر خلاني أحس إن نفسي اتقطع.
إصابة الأم قبل الولادة نتيجة سقوط عڼيف.
رفعت عيني للممرضة.
يعني إيه؟
يعني إن الدكاترة وقتها ما اعتبروش اللي حصل مجرد حاډث.
بس حسام قال إن الدكتورة قالت إني وقعت لوحدي.
الممرضة هزت راسها.
لأ.
صوتي خرج ضعيف
أمال قالت إيه؟
قالت إن الإصابات كانت متوافقة مع دفع قوي.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
افتكرت الليلة دي.
الخناقة.
الترابيزة.
وقوعي.
وخوف حسام.
لكن كان فيه جزء من الليلة دي أنا عمري ما افتكرته.
الممرضة فتحت ورقة تانية.
وفيه حاجة أغرب.
إيه؟
بعد ما ملك اتولدت، حد دخل على الدكتورة وطلب تعديل جزء من التقرير.
مين؟
الممرضة بصت لي في عيني.
حسام.
سكتُّ.
ثم قالت
بس هو ما كانش لوحده.
قلبي دق بسرعة.
مين كان معاه؟
الممرضة فتحت الورقة الأخيرة.
وكان فيها توقيع.
أول ما شفته...
عرفته.
توقيع حماتي نجوى.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في التوقيع.
كانت في الجملة المكتوبة تحته
يجب عدم إخبار الأم بالحقيقة حفاظًا على استقرار الأسرة.
بصيت للممرضة
حقيقة إيه؟
الممرضة قربت الملف مني وقالت
الحقيقة إن ملك ما كانتش المفروض تتولد في اليوم ده أصلًا.
يعني إيه؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت خطوات سريعة في الطرقة.
الممرضة بصت ناحية الباب، ووشها اتغير.
لازم تمشي دلوقتي.
ليه؟
لأن فيه حد عرف إن الملف معايا.
وفي اللحظة دي...
الباب اتفتح.
ودخل شخص ما توقعتش أشوفه أبدًا.
كان عم حسام نفسه.
أخو أبوه.
واللي العيلة كلها كانت بتقول إنه ماټ من خمس سنين.
بص لي وقال
أخيرًا عرفتي إن اللي حصل لملك ما كانش السر الوحيد اللي خبوه عنك فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتكلم.
بصيت لعم حسام، وبعدين للممرضة.
بس... إنت ماټ من خمس سنين!
ابتسم ابتسامة حزينة.
دي كانت الحكاية اللي العيلة حبّت الناس تصدقها.
أحمد وقف قدامي فورًا.
مين حضرتك بالضبط؟
الرجل بص له وقال
أنا سامح السعد. أخو والد حسام.
وبعدين بصلي
وأنا الوحيد اللي حاول يمنع اللي حصل زمان.
قلبي دق پعنف.
إنت تعرف إيه عن ملك؟
قرب خطوة.
أعرف إن بنتك كانت سبب في