بنتي خدت طبق لحمه حكايات محمد نور

لمحة نيوز

قال
أخوكي أخويا؟!
الكلمة خرجت مني كأنها صړخة.
أحمد بص لمروان، وبعدها بص لي.
إنت بتتكلم عن مين؟
مروان قرب منّي وقال
أخوكي أحمد.
بصيت لأحمد وأنا مش مستوعبة.
إنت كنت بتراقب ملك؟!
أحمد سكت ثواني، وبعدها قال
كنت بحميها.
تحميني من إيه؟!
أحمد دموعه نزلت لأول مرة.
من نفس الناس اللي كانوا سبب في كل اللي حصل.
مروان قال
أحمد عرف الحقيقة من بدري. أبوكي كان سايب له رسالة، وطلب منه يحافظ على ملك مهما حصل.
حسام صړخ
يعني كل السنين دي كنتوا مخبيين عني؟!
أحمد رد
أيوه. لأنك كنت جزء من الخطة من غير ما تعرف.
حسام اتراجع.
أنا؟
مروان أخرج ورقة أخيرة.
أبوك كان عامل خطة لتغيير ملكية الشركة لو ظهر ابني الحقيقي. كان لازم الطفل يختفي، وملك تبقى هي الوريثة الظاهرية لحد ما تبلغ سن معين.
بصيت للورقة.
وكان عليها توقيع أبويا.
وتحت التوقيع جملة
لو وصل الدفتر إلى سلمى، يبقى الخطړ انتهى.
فجأة فهمت.
أبويا ما كانش سايب لي فلوس وبس.
كان سايب لي حماية.
استثمارات.
أسهم.
حسابات.
كل حاجة كنت فاكرة إن حسام هو اللي بيديرها، كانت في الأصل شبكة أمان اتعملت باسمي وباسم ملك.
وعشان كده حسام احتاج فلوسي.
وعشان كده كان بيحاول يسيطر على الشركة.
وعشان كده كان مستعجل يشتري البيت.
كان عايز يبعدني عن كل المستندات قبل ما ملك تتم تمان سنين.
أحمد قال
وعشان كده أبوكي كتب الجملة دي.
إيه اللي بيحصل لما ملك تتم تمان سنين؟
مروان ابتسم بحزن.
بتبدأ حقوقها القانونية تظهر.
بصيت لحسام.
وإنت كنت عارف؟
حسام نزل رأسه.
كنت عارف جزء.
وجزء كبير؟
أيوه.
وسبتني أعيش كل السنين دي وأنا فاكرة إنك بتحميني؟
ما ردش.
رانيا تقدمت وقالت
وأنا كمان لازم أقول الحقيقة.
بصيت لها.
يوسف فعلًا ابن مروان.
مروان هز رأسه.
ورانيا كانت بتحاول تحميه، مش تسرقه من حد.
رانيا مسحت دموعها.
الفلوس اللي كان حسام بيحولها لي، جزء منها كان مصاريف يوسف، وجزء كان عشان نخفي مكان مروان.
بصيت لها.
طب ليه لبدايتنا الجديدة؟
رانيا ردت فورًا
لأننا كنا هنبدأ حياة جديدة بعيد عن العيلة.
بصيت لحسام.
فقال
أنا كنت هساعدهم... بس أنا دخلت في الطمع أكتر مما كنت متخيل.
سكت لحظة.
ولما عرفت إن ملك ليها حقوق كبيرة، خفت أخسر كل حاجة.
قلت
فقررت تخسرني أنا.
ما قدرش يرد.
بعدها بأسبوع، كل شيء اتغير.
المحامي حضر.
التحويلات اتراجعت.
الأسهم اللي كانت باسمي رجعت تحت سيطرتي القانونية.
والشركة اتعمل لها تدقيق كامل.
أما حسام، فاضطر يواجه نتائج التصرفات اللي عملها بنفسه.
مش بس خسارة الشركة.
لكن كمان قضية التزوير والتلاعب في المستندات.
نجوى اعترفت بكل اللي تعرفه عن المستشفى.
والدكتور فؤاد سلّم شهادته رسميًا.
أما الدفتر الأزرق، فطلع فيه الحقيقة كاملة.
كان فيه أسماء الحسابات.
أرقام الأسهم.
وتاريخ كل تحويل.
وفي آخر صفحة كان فيه سطر واحد كتبه أبويا
الثروة مش اللي بنورثها... الثروة الحقيقية إننا نعرف نحمي ولادنا من اللي عايزين يرثوهم.
بعد شهور، وقفت أنا وملك قدام البيت الجديد.
البيت اللي كان المفروض يكون بداية حياة حسام ورانيا.
بقى باسمي أنا وملك.
ملك بصت لي وقالت
ماما... هو بابا كان بيحبنا؟
بصيت لها.
ما كدبتش عليها.
قلت
يمكن كان بيحبنا بطريقته... بس الحب من غير أمان واحترام مش كفاية.
مسكت إيدي.
وإحنا هنفضل مع بعض؟
ابتسمت.
إحنا عمرنا ما هنسيب بعض.
وفي اللحظة دي، ظهر أحمد من بعيد.
كان ماسك ظرف.
قال
لسه في حاجة أخيرة.
فتحت الظرف.
لقيت صورة قديمة لأبويا مع مروان وأحمد.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
لو سلمى عرفت الحقيقة، ما تقولولهاش كل حاجة... خليها تكتشف بنفسها.
ضحكت لأول مرة من قلبي.
بصيت لأحمد.
هو أبويا كان عارف إني عنيدة للدرجة دي؟
ضحك.
كان عارف إنك الوحيدة اللي ممكن ترجعي حقك بنفسك.
بصيت لملك.
كانت بتجري في الحديقة وهي بتضحك.
وقتها فهمت إن كل اللي حصل، مهما كان موجع، كشف لي حقيقة واحدة
أنا ما خسرتش بيت.
أنا أنقذت بنتي.
وما خسرتش جواز.
أنا أنقذت نفسي من حياة كنت كل يوم فيها بدفع تمن وجودي.
أما ملك...
فما كانتش مجرد وريثة.
كانت فعلًا المفتاح.
المفتاح اللي فتح الحقيقة...
وأنقذ عيلتنا من سر اتدفن سنين طويلة.
واللي بدأ في ليلة مطر...
انتهى أخيرًا في صباح هادي.
وأنا لأول مرة...
ما كنتش خاېفة من بكرة.

تم نسخ الرابط