بنتي خدت طبق لحمه حكايات محمد نور

لمحة نيوز

إن ناس كتير تغير حياتها بالكامل.
مش فاهمة.
ولا أنا كنت فاهم في الأول.
قعد على الكرسي، وحط إيده على الملف.
أبو حسام كان عنده شركة صغيرة وقتها. وحسام كان لسه شاب. لما اتجوزك، كان المفروض يبدأ حياته من الصفر.
ضحكت بمرارة.
وده إيه علاقته بملك؟
علاقته إن والدك كان وقتها داخل شريك مع أبو حسام في صفقة كبيرة.
بصيت لأحمد.
هو كان ساكت.
سامح كمل
بعد الصفقة، الشركة دخل لها مبلغ كبير. لكن كان فيه شرط.
إيه؟
إن جزء من الأسهم يفضل باسمك إنتِ.
اتجمدت.
ليه؟
لأن والدك كان شايف إن حسام مش مسؤول، ومش عايز فلوسه تضيع.
بدأت أفهم.
الأسهم اللي أحمد قال لي عليها...
ما كانتش صدفة.
سامح قال
ولما حسام عرف إن الأسهم باسمك، بدأ يضغط عليك عشان توقعي له على توكيلات.
وأنا وقعت.
عارف.
طب ليه؟
سكت شوية.
لأن بعد ما ملك اتولدت، حسام كان خاېف إنك تطلبي الطلاق وتاخدي حقك القانوني في الأسهم.
قلت پغضب
عشان كده ضړبني؟
سامح ما ردش.
الممرضة هي اللي قالت
هو ما كانش عايزك تعرفي إن التقارير الطبية كانت بتثبت مسؤوليته عن إصابتك.
بصيت لها.
طب وإيه اللي حصل بعد كده؟
سامح فتح الملف.
حصلت مشكلة أكبر.
أحمد سأله
إيه؟
سامح بص له.
بعد ولادة ملك، اكتشفنا إن فيه مبلغ كبير اختفى من حساب الشركة.
كام؟
سبعة عشر مليون جنيه.
شهقت.
مين أخدهم؟
سامح قال
المبلغ ما اتسرقش.
أمال؟
اتحوّل لحساب استثماري.
أحمد عقد حاجبيه.
باسم مين؟
سامح بص لي.
باسم سلمى.
سكت المكان كله.
أنا قربت منه.
أنا؟
أيوه.
أنا عمري ما شفت المبلغ ده.
وده بالضبط اللي خلاني أشك إن حد بيستخدم اسمك.
أحمد فتح اللابتوب بسرعة.
لو عندك مستند يثبت الكلام ده، لازم أشوفه.
سامح أخرج ظرفًا قديمًا من جيبه.
المستند ده كان معايا.
أحمد أخده وفتحه.
وبمجرد ما شاف الورقة، وشه اتغير.
ده توقيع إلكتروني.
يعني إيه؟
قال أحمد
التوقيع اتعمل من جهاز الشركة.
بصيت لسامح.
يعني حسام هو اللي عمله؟
غالبًا.
سامح سكت لحظة.
ثم قال
لكن مش دي المفاجأة.
إيه تاني؟
طلع صورة صغيرة من الظرف.
صورة قديمة لامرأة شايلة طفلة حديثة الولادة.
مدها لي.
بصيت للصورة.
الطفلة كانت ملفوفة في بطانية المستشفى.
وفي البطانية بطاقة صغيرة.
اسم الطفلة
ملك.
اتنفضت إيدي.
دي ملك؟
الممرضة هزت رأسها.
أيوه.
طب ليه الصورة معاك؟
سامح قال
لأن الصورة اتاخدت قبل ما حسام يشوفها.
وبعدين؟
بعدها بدقائق حصلت حاجة غريبة.
إيه؟
الدكتورة خرجت وقالت إن فيه تعليمات بنقل ملك للحضانة فورًا.
وده طبيعي.
مش في حالتها.
يعني؟
سامح قرب الصورة مني.
ملك كانت
مستقرة.
بصيت له.
طب ليه نقلوها؟
سكت.
ثم قال
لأن حد طلب إن ما حدش يشوفها لمدة ست ساعات.
حسيت ببرودة في جسمي.
مين؟
سامح بص للممرضة.
الممرضة قالت بصوت منخفض
نجوى.
سكتُّ تمامًا.
نجوى...
حماتي.
نفس الست اللي من شوية كانت بتقول إن ملك هي السبب إني ما خلفتش ولد.
سامح قال
لكن نجوى ما كانتش صاحبة القرار.
أمال مين؟
سامح بص ناحية الباب.
وبصوت هادي قال
أبو حسام.
أحمد سأله
بس والد حسام ماټ من سنين، صح؟
سامح ابتسم بحزن.
ماټ فعلًا.
طب إزاي كان له قرار بعد كده؟
سامح قال
لأنه قبل ۏفاته كتب وصية.
طلع ورقة تانية.
وقال
والوصية دي فيها اسم ملك.
فتحت الورقة بإيد مرتعشة.
وكان أول سطر فيها
إلى حفيدتي ملك... عندما تبلغ الثامنة من عمرها، يجب أن تعرف أمها الحقيقة كاملة.
بصيت في الورقة.
ملك كانت عندها تمان سنين.
يعني...
الوصية اتفعلت النهارده.
رفعت عيني لسامح.
إنت كنت مستنيني أوصل للسن ده؟
هز رأسه.
أنا كنت مستني اللحظة اللي حسام يعمل فيها الغلطة اللي تكشف كل حاجة.
أحمد قال
وإيه الغلطة؟
سامح بص لي مباشرة.
إنه ضړب ملك قدام العيلة.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
لأن من اللحظة دي، كل حاجة هتبدأ تقع فوق دماغه واحدة واحدة.
وفي نفس اللحظة، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة من حسام.
فتحتها.
كانت صورة لملك وهي خارجة من المستشفى.
وتحتها جملة واحدة
لو فتحتي الملف ده... بنتك هتخسر أبوها للأبد فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش.
أحمد مد إيده
هاتِ الموبايل.
ناولتهوله.
قرأ الرسالة، وبعدها قال
هو بيراقبك.
سامح هز راسه.
لا... هو مش بيراقبها بس.
بص له أحمد.
أمال؟
هو عايزها تعرف إنه يقدر يوصل لبنتها.
حضنت ملك أكتر.
مش هخاف منه.
سامح قال بهدوء
وده اللي هو مش متوقعه.
أحمد قفل الملف.
لازم نطلع من هنا.
خرجنا من المستشفى، لكن قبل ما نركب العربية، سامح وقفني.
سلمى.
لفيت له.
إياكي تواجهي حسام دلوقتي.
ليه؟
لأنك لسه مش عارفة كل حاجة.
أنا عايزة أعرف.
هتعرفي، بس لازم الأول نحمي حقك وحق بنتك.
رجعت مع أحمد.
وفي الطريق، أحمد قال
أنا هبدأ إجراءات قانونية على التحويلات والتوكيلات.
وحسام؟
لو المستندات اتثبتت، هو اللي هيبقى محتاج يبرر نفسه.
وصلنا البيت اللي كنت قاعدة فيه مع ملك.
أول ما فتحت الباب، لقيت ظرف أبيض على الأرض.
مفيش اسم.
ولا عنوان.
فتحت الظرف.
جواه مفتاح صغير.
وتحته ورقة مكتوب عليها
الخزنة رقم 17.
بصيت لأحمد.
خزنة إيه؟
مش عارف.
أنا عارفة.
افتكرت خزنة الشركة.
رقم 17.
الخزنة اللي حسام كان دايمًا بيقفل عليها.
واللي عمره ما سمحلي ألمسها.
أحمد قال
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
اتصلنا بسامح.
رد بسرعة.
لقيتي المفتاح؟
اټصدمت.
إنت اللي بعته؟
أيوه.
إزاي معاك مفتاح الخزنة؟
لأن أبو حسام سلّمهولي قبل ما ېموت.
طب ليه دلوقتي؟
سكت لحظة.
لأن الوقت جه.
تاني يوم، دخلت شركة السعد لأول مرة من غير ما أستأذن حسام.
الموظفين كانوا باصين لي باستغراب.
السكرتيرة حاولت توقفني.
مدام سلمى، الأستاذ حسام قال محدش يدخلك مكتبه.
بصيت لها.
أنا مش جاية مكتبه.
ومشيت ناحية غرفة الخزنة.
حسام ظهر من آخر الطرقة.
كان وشه هادي بشكل مخيف.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
جاية آخد حاجة تخصني.
ضحك.
تخصك؟
أيوه.
قرب مني.
مين لعب في دماغك؟
ولا حد.
أحمد؟
ما جاوبتش.
ملامحه اتغيرت.
إنتِ فاكرة إنك لو قلبتي الدنيا هتقدري تاخدي الشركة؟
قلت
أنا مش عايزة الشركة.
سكت.
أنا عايزة أعرف بس... كام حاجة اتعملت باسمي وأنا معرفش عنها.
وشه اصفر للحظة.
كانت أول مرة أشوف الخۏف في عينيه.
قال
مفيش حاجة.
طلعت المفتاح.
ورفعته قدامه.
أمال ده إيه؟
اتجمد.
وبص للخزنة.
ثم رجع بصلي.
المفتاح ده مع مين؟
كان عند سامح.
أول ما قلت الاسم، حسام اتراجع خطوة.
سامح؟
أيوه.
صوته انخفض
سامح عايش؟
قلت
أيوه.
سكت طويلًا.
ثم قال
إنتِ مش فاهمة حاجة.
يبقى فهمني.
مش هنا.
ليه؟
لأن فيه حاجات لو عرفتيها، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.
بصيت له بثبات.
أنا أصلًا مش عايزة حياتي القديمة.
دخلنا غرفة الخزنة.
حسام وقف بعيد.
حطيت المفتاح.
لفيته.
صدر صوت معدني.
الباب اتفتح.
كان جواه ملفات كتير.
عقود.
شيكات.
أختام.
وصندوق أسود صغير.
مديت إيدي ناحية الصندوق.
حسام صړخ
سيبيه!
اتجمدت.
أحمد اللي كان واقف ورايا قال
إنت بنفسك خلتها تعرف إن ده أهم حاجة هنا.
حسام بص له پغضب.
فتحت الصندوق.
جواه كان فيه ملف واحد.
على الغلاف مكتوب
ملك سري للغاية.
قلبي وقف تقريبًا.
فتحت أول صفحة.
لكن قبل ما أقرأها...
حسام قال بصوت مكسور
سلمى... قبل ما تحكمي عليا، اسمعيني.
رفعت عيني له.
أنا سمعتك عشر سنين.
قلبت الصفحة.
وأول سطر قرأته كان
الطفلة ملك ليست صاحبة الحق الوحيدة في هذه التركة...
وتحت السطر مباشرة، كان فيه اسم شخص آخر.
اسم ما عمري ما سمعته في حياتي.
وقتها فهمت إن الموضوع ما بقاش عن خېانة ثقة أو فلوس.
كان فيه سر عائلي قديم، وحسام كان بيخبيه عني من يوم ولادة بنتي فضلت باصة لحسام، مش مستوعبة اللي قاله.
يوسف مش ابنك؟
هز راسه ببطء.
لا.
أمال ليه كنت بتعامله كأنه أهم من ملك؟
حسام ما ردش.
سامح هو اللي اتكلم
لأن يوسف له علاقة بالسر اللي كنا بندور عليه.
بصيت له
أي سر؟
قال
سر مروان.
أحمد حط الفلاشة على المكتب.
يبقى لازم نعرف كل حاجة قبل ما نعمل أي خطوة.
حسام كان واقف ساكت، لأول مرة من سنين مش لاقي كلام يقوله.
قلت له
إنت كنت بتحول ملايين لرانيا ليه؟
رد بصوت منخفض
عشان أحمي يوسف.
من مين؟
من العيلة.
ضحكت بمرارة.
العيلة اللي إنت كنت بتقول إنها أهم حاجة؟
حسام بص للأرض.
كنت فاكر إني بحميه.
وبتحميني إزاي؟
ما جاوبش.
كنت بتاخد فلوسي وتستخدمها من غير إذني، وبتخبي عني كل حاجة، وبتعامل بنتي كأنها أقل من ولد مش ابنك أصلاً.
رفع عينه لي.
أنا عارف إني غلطت.
الغلط إنك نسيت تشتري هدية عيد ميلاد. إنما اللي عملته سنين اسمه حاجة تانية.
سكت.
في اللحظة دي، أحمد فتح الفلاشة.
ظهر عليها ملف واحد.
مشروع مروان النسخة الأصلية.
فتحناه.
كان فيه تسجيل صوتي قديم.
صوت رجل.
سامح أول ما سمعه، وشه اتغير.
ده مروان.
الصوت قال
لو التسجيل ده وصل لأي حد، يبقى أنا ما قدرتش أرجع.
سكت ثواني.
ثم أكمل
أنا مش خاېف على نفسي. أنا خاېف على الطفل.
بصيت لحسام.
التسجيل استمر
الطفل اللي اتولد في مستشفى النور... مش هو الطفل اللي العيلة فاكرة إنه اختفى.
أحمد قرب من السماعة.
مروان قال
الطفل موجود... لكن الحقيقة اتبدلت في الأوراق.
توقفت أنفاسي.
ثم قال
ولو عايزين تعرفوا الحقيقة، دوروا على الدفتر الأزرق في مكتب أبويا.
التسجيل انتهى.
سامح قال
الدفتر الأزرق...
بصيت له
إنت تعرفه؟
أيوه.
فين؟
كان في مكتب أبو حسام القديم.
أحمد قال
المكتب اتقفل من سنين.
سامح هز رأسه.
بس المفتاح معايا.
خرجنا من الشركة فورًا.
في الطريق، رانيا اتصلت تاني.
رديت.
قولي الحقيقة.
قالت
أنا هقابلك.
فين؟
المكان اللي يوسف كان بيتعالج فيه وهو صغير.
ليه؟
لأن هناك هتلاقي أول ورقة تثبت مين يوسف.
قفلت.
بصيت لأحمد.
لازم نروح.
وصلنا للمكان بعد حوالي ساعة.
كان مركز قديم للأطفال.
رانيا كانت مستنيانا عند الباب.
أول ما شافت حسام، قالت
إنت ما كانش لازم تيجي.
رد
أنا لازم أعرف.
رانيا بصت له.
إنت عارف أكتر مما بتقول.
حسام سكت.
رانيا طلعت ملف من شنطتها.
يوسف اتولد قبل ما تعرفوا عنه بشهور.
أحمد سأل
وأبوه؟
رانيا ردت
أنا مش هقدر أقول غير لما سلمى تعرف الحقيقة كاملة.
بصيت لها
قولي.
فتحت الملف.
طلعت شهادة ميلاد.
اسم الأم رانيا.
لكن خانة الأب كانت...
فارغة.
قلت
يعني إيه؟
قالت
لأن والد يوسف مجهول في الأوراق.
وبعدين طلعت ورقة تانية.
لكن الورقة دي اتعملت بعد كده.
بصيت للاسم.
وشعرت إن الډم انسحب من وشي.
كان اسم الأب مكتوبًا.
مروان السعد.
رفعت عيني ببطء.
مروان... كان والد يوسف؟
رانيا هزت رأسها.
أيوه.
حسام قال
وعشان كده أبويا أخفى وجوده.
سامح قال
وعشان كده مروان كان لازم يختفي.
سكت الجميع.
أنا بصيت ليوسف من خلال زجاج المركز.
كان طفلًا عاديًا.
بيضحك ويلعب.
وفجأة فهمت ليه حسام كان بيعامله بالطريقة دي.
لكن لسه سؤال واحد كان بېقتلني
لو يوسف ابن مروان...
ليه وصية مروان كانت بتتكلم عن طفل واحد مجهول، وملك موجودة في نفس الملف؟
فتحت الورقة الأخيرة.
وكان تحتها سطر مكتوب بخط اليد
الطفلان مرتبطان بنفس الحقيقة.
بصيت لأحمد.
طفلين؟
وقبل ما يرد...
رانيا قالت
أيوه.
ثم بصت لي مباشرة
يوسف وملك فضلت باصة للاسم كذا ثانية.
مروان السعد.
قلت باستغراب
مين مروان السعد؟
حسام ما ردش.
بصيت له.
أنا سألتك.
وشه كان متغير.
أحمد قرب من الملف وبدأ يقلب الصفحات.
الاسم ده موجود في أكتر من مستند.
مين هو؟
حسام أخيرًا اتكلم
أخويا.
اټصدمت.
إنت عندك أخ تاني؟
كان عندي.
يعني إيه كان؟
حسام سكت.
سامح دخل الغرفة في اللحظة دي.
وأول ما شاف الملف، قال
كنت
عارف إن اليوم ده هييجي.
بصيت له
إنت كنت عارف إن فيه أخ تاني؟
أيوه.
وليه محدش قال لي؟
سامح رد
لأن مروان اختفى قبل جوازك بحوالي سنة.
أحمد قلب صفحة.
هنا مكتوب إنه كان شريك مؤسس في الشركة.
سامح هز رأسه.
كان هو صاحب الفكرة الأصلية.
حسام انفعل
كفاية يا سامح!
لكن سامح ما سكتش.
إنت عارف إن السكوت خلّى كل حاجة توصل للنقطة دي.
بصيت لحسام.
إيه اللي حصل لمروان؟
ما ردش.
حسام!
قال أخيرًا
مروان ماټ.
سألته
إمتى؟
قبل جوازنا.
طب ليه اسمه موجود في ملف ملك؟
سكت.
أحمد رفع ورقة.
عشان فيه وصية.
قربنا كلنا.
قرأ
في حالة ۏفاة مروان، تنتقل نسبة محددة من أسهمه إلى ابنه أو ابنته عند بلوغهبلوغها الثامنة.
اتجمدت.
بصيت لحسام.
ابنه أو بنته؟
أيوه.
ومين ابنه؟
حسام ما ردش.
سامح قال
إحنا ما عرفناش.
إزاي؟
لأن مروان اختفى قبل ما نعرف إن كان له طفل.
سكت لحظة.
ثم أضاف
لكن قبل اختفائه بشهور، كتب رسالة لأبوه.
أحمد فتح درج الصندوق وطلع ورقة مطوية.
الرسالة دي؟
سامح هز رأسه.
فتحتها.
الخط كان قديم.
والكلمات قليلة
لو حصل لي حاجة، دوروا على الطفل اللي اتولد في مستشفى النور في نفس الأسبوع اللي اختفيت فيه. الأم اسمها...
والاسم كان ممسوحًا.
رفعت الورقة.
ليه الاسم ممسوح؟
سامح قال
لأن الورقة وصلت لأبو حسام ناقصة.
حسام قال بسرعة
وده سبب إننا ما عرفناش نوصل للطفل.
بصيت له.
طب إيه علاقة ملك بكل ده؟
ما ردش.
بدأت أقلب في الملف.
لقيت تقريرًا طبيًا.
وبعده شهادة ميلاد.
وبعدين ورقة قديمة جدًا.
وكان فيها رقم ملف مستشفى.
نفس الرقم اللي الممرضة قالت لي عليه.
رفعت عيني لأحمد.
ده نفس الملف.
أحمد أخذ الورقة.
أيوه.
ثم سكت فجأة.
سلمى...
إيه؟
في حاجة مش منطقية.
إيه؟
التاريخ.
تاريخ إيه؟
التقرير ده متسجل قبل ولادة ملك بيومين.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني؟
أحمد بص لحسام.
يعني حد كان مجهز الملف قبل ما ملك تتولد.
سكتنا جميعًا.
وفجأة، حسام قال
أنا ما عملتش كده.
قلت
طب مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت حاجة وقعت بره الغرفة.
خرجنا بسرعة.
كان أحد الموظفين واقف في الطرقة.
أول ما شافنا، جري.
أحمد لحقه عند الباب.
مسكه من ذراعه.
كنت بتعمل إيه هنا؟
الرجل ارتبك.
أنا... كنت بدور على ملف.
حسام بص له بحدة
مين طلب منك؟
الموظف سكت.
أحمد فتش جيبه.
وطلع منه فلاشة صغيرة.
قال
دي بتاعت مين؟
الرجل بص لحسام.
ثم بص للأرض.
مدام رانيا.
اتجمدت.
رانيا.
أم يوسف.
الست اللي كان حسام بيدفع لها ملايين.
الست اللي كانت بتستعد تنتقل معاه لبيت جديد.
قلت
هاتوا رانيا.
لكن قبل ما نتحرك...
موبايلي رن.
رقم رانيا.
رديت.
جالي صوتها هادي جدًا
سلمى... قبل ما تعملي أي حاجة، لازم أقابلك.
ليه؟
عشان أقولك الحقيقة اللي حسام عمره ما هيقولها.
حقيقة إيه؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
أنا مش اللي سړقت فلوسك.
أمال مين؟
قالت جملة واحدة خلتني أسكت تمامًا
الفلوس اللي اتحولت لي... كانت بتتدفع عشان أربي يوسف بعيد عن حسام.
وقبل ما ألحق أسألها ليه...
قفلت المكالمة.
بصيت لحسام.
وشه كان أبيض.
لأول مرة...
حسام ما حاولش ينكر.
قال بصوت منخفض
يوسف مش ابني.
وسكت الجميع اتجمدت وأنا ببص لرانيا.
ملك ويوسف؟
هزت راسها.
أيوه.
حسام قرب منها بعصبية
رانيا، كفاية.
صړخت فيه لأول مرة
لا! كفاية إنت!
سكت.
رانيا بصت لي وقالت
أنا فضلت سنين ساكتة عشان كنت خاېفة على يوسف. لكن اللي حصل لبنتك النهارده خلاني أعرف إن السكوت بقى خطړ.
قربت منها.
قولي الحقيقة.
فتحت الملف على صفحة قديمة.
يوم ولادة ملك، كان فيه طفل تاني اتولد
تم نسخ الرابط