خطيب بنتي حكايات زيزي

لمحة نيوز

الصلاحيات فيها.
سألتها
ولو اتستخدمت؟
ردت
ساعتها لازم نتحرك فورًا.
في اللحظة دي، تليفون ناتالي رن.
بريستون.
ناتالي بصت للشاشة.
ما ردتش.
رن تاني.
ثم وصلت رسالة.
ناتالي فتحتها.
وشها اتغير.
قلت
قال إيه؟
فضلت ساكتة.
مدت لي الموبايل.
كانت الرسالة قصيرة
خلي والدتك ما توقّعش أي حاجة جديدة قبل ما نتكلم.
بصيت للمحامية.
ثم لناتالي.
قلت
هو عرف إن المحامية هنا إزاي؟
ولا واحدة فيهم ردت.
بعد ثواني، جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
المحامية قامت.
ناتالي همست
ده بريستون.
بصيت للساعة.
كان لسه الوقت بدري.
اتجهت ناحية الباب.
وقبل ما أفتحه، المحامية قالت
استني.
بصيت لها.
قالت
ما تفتحيش وأنتِ لوحدك.
وقفت لحظة.
ثم فتحت الباب، لكن من غير ما أوسعه.
كان بريستون واقف قدام البيت.
وعلى وشه نفس الهدوء اللي كان عنده في المطعم.
لكن المرة دي
ما كانش هدوء شخص واثق.
كان هدوء شخص خاېف يخسر حاجة.
قال
ممكن نتكلم؟
قلت
اتفضل.
بص جوه البيت.
وشاف المحامية.
ثم رجع بصلي.
أنا جاي أصلح الموضوع.
قلت
أي موضوع؟
قال
اللي حصل في المطعم.
ضحكت بهدوء.
المطعم خلص يا بريستون.
قال
مش خلص.
بالنسبة لي خلص.
قرب خطوة.
إنتِ فاهمة غلط.
قلت
ممكن.
ثم رفعت الورقة اللي في إيدي.
بس أنا بدأت أفهم حاجة تانية.
أول ما شاف الورقة
وشه اتغير.
ولأول مرة، فقد هدوءه.
قال
منين جبتي دي؟
قلت
كانت عندي.
ناتالي قالت لك؟
بصيت لبنتي.
لأ.
ثم قلت
أنا اللي لقيتها.
فضل ساكت.
سألته
ليه اسمك موجود هنا؟
ما ردش.
وليه ناتالي كانت عارفة؟
قال بسرعة
الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
قلت
طب فهمني.
سكت.
المحامية وقفت بجانبي وقالت
الأفضل إن أي شرح قانوني يكون واضح ومكتوب.
بريستون بص لها.
وبعدين قال
أنا ما عملتش حاجة غلط.
قلت
محدش اتهمك.
بس إنتِ بتتصرفي كأني سړقت منك حاجة.
قلت
لأ.
قربت من الباب.
أنا بس بدأت أحافظ على حاجتي.
بريستون شد فكه.
وقال
لو عملتي الخطوة اللي بتفكري فيها،
ناتالي هتتأذى.
اتجمدت.
قلت
إزاي؟
رد بسرعة
لأنها هتخسر كل حاجة.
وقبل ما أسأله يقصد إيه
ناتالي صړخت من جوه
بريستون!
لف لها.
لكنها كانت واقفة ووشها مليان خوف.
قالت
إنت قلتلي إن الموضوع مجرد إجراءات.
بريستون سكت.
ناتالي قربت منه.
قلتلي إن ماما مش هتتأثر.
بصيت لناتالي.
ثم لبريستون.
وفجأة فهمت إن فيه جزء من الحكاية أنا لسه ما أعرفوش.
قلت
ناتالي إنتِ كنتِ متفقة معاه على إيه بالظبط؟
ناتالي فتحت بوقها.
لكنها ما قدرتش تتكلم.
وبريستون قال
ناتالي، ما تقوليش حاجة دلوقتي.
نظرت له.
ثم قالت بصوت مكسور
لأ.
ورفعت عينيها ناحيتي.
أنا لازم أقول لها الحقيقة.
وساعتها
عرفت إن اللي هتقوله بنتي هيغيّر كل حاجة ناتالي أخدت نفس طويل، وبصت لبريستون كأنها بتجمع شجاعتها لأول مرة.
وقالت
ماما أنا غلطت.
بريستون شد فكه.
ناتالي، بلاش دلوقتي.
لفت له وقالت
إنت طول الوقت بتقولي لي بعدين.
وبعدين بصتلي.
وأنا صدقتك.
قلت بهدوء
صدقتِ مين؟
دموعها نزلت.
بريستون.
سكت.
قالت
من حوالي سنة، لما بدأنا نتكلم عن الجواز، هو قال لي إننا محتاجين نكون أذكى في موضوع المصاريف.
بصيت لبريستون.
ثم لها.
كمّلي.
قالت
قال إن البيت بتاعك كبير، وإنك مش محتاجة كل المساحة دي.
سكتت لحظة.
وقال إن لو اتجوزنا، هنحتاج مكان نعيش فيه.
قلت
هنا؟
هزت راسها.
أيوه.
حسيت بقبضة في صدري.
وإنتِ وافقتِ؟
قالت بسرعة
مش بالشكل ده.
أمال إزاي؟
هو قال إنك أكيد هتساعدينا بعد الجواز.
قلت
تساعدكم يعني إيه؟
خفضت رأسها.
يعني نعيش هنا فترة.
ضحكت بمرارة.
فترة؟
قالت
وبعدين نشوف.
قلت
وتشوفوا إيه؟
ما ردتش.
بريستون تدخل
كنا بنحاول نخطط لمستقبلنا.
بصيت له.
في بيتي؟
قال
لأن البيت موجود أصلًا.
المحامية قالت بهدوء
وجود البيت لا يعني وجود حق لكم فيه.
بريستون بص لها بضيق.
ثم رجع لي.
أنا كنت فاكر إنك هتكوني متعاونة.
قلت
وأنا كنت فاكرة إنك بتحب بنتي.
ناتالي شهقت.
بريستون سكت.
قلت
لكن واضح إنكم الاتنين كنتوا بتتعاملوا مع البيت كأنه جزء من خطة الجواز.
ناتالي قالت
ماما، أنا ما كنتش عايزة آخد بيتك.
بصيت لها.
لكنك ما وقفتيش لما بدأ يتعامل معاه كأنه حق مكتسب.
سكتت.
ثم قالت
عشان كنت خاېفة.
من إيه؟
أخسره.
بصيت لها طويلًا.
الجملة وجعتني أكتر من أي حاجة تانية.
لأنها قالتها ببساطة.
من غير ما تحس إن أمها واقفة قدامها.
قلت
وخۏفك من خسارته خلاكي تخافي تدافعي عني؟
دموعها نزلت.
أنا آسفة.
لكن قبل ما أقول أي حاجة، بريستون قال
كفاية.
بصيت له.
قال
الموضوع خرج عن السيطرة.
المحامية ردت
لا. الموضوع بدأ يتوضح.
ثم مدت إيدها للورقة.
وأنا عايزة أعرف حاجة واحدة.
بريستون قال
إيه؟
هل استخدمت التفويض ده في أي إجراء يخص البيت؟
سكت.
الصمت كان إجابة لوحده.
المحامية كررت
هل استخدمته؟
قال أخيرًا
في إجراء واحد.
قلبي وقع.
قلت
إيه؟
قال
استعلام.
استعلام عن إيه؟
ما ردش.
المحامية قالت
استعلام عن الملكية؟
بريستون بص لها.
ثم قال
أيوه.
بصيت لناتالي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت رأسها بالنفي.
والله ما كنت أعرف.
المحامية بدأت تقلب في الأوراق.
لازم نتحقق من كل شيء.
بريستون قال
مفيش حاجة حصلت من غير موافقة.
رفعت عيني لها.
موافقتي؟
قال
توقيعك موجود.
نظرت إلى الورقة.
توقيعي كان فعلًا في أسفل الصفحة.
لكن فجأة افتكرت شيئًا.
في اليوم اللي وقعت فيه
ناتالي كانت مستعجلة جدًا.
قالتلي
ماما، امضي هنا بس عشان نخلص.
وكنت وقتها متأخرة على ميعاد مع دكتور.
وقعت.
من غير ما أقرأ.
المحامية قالت
التوقيع وحده مش معناه إن كل شيء تم بطريقة صحيحة.
بريستون بدأ يتوتر.
أنا مش عامل حاجة غلط.
قلت
يبقى مفيش سبب يخليك خاېف.
بص لي.
أنا مش خاېف.
قلت
أمال ليه جيت هنا بعد أقل من ساعة من وجود المحامية؟
ما ردش.
وفجأة
رن تليفوني.
رقم غريب تاني.
رديت.
صوت رجل كبير قال
حضرتك صاحبة البيت؟
قلت
أيوه.
قال
أنا موظف في مكتب تسجيل العقارات.
المحامية قربت مني فورًا.
الرجل كمل
في طلب قديم باسم حضرتك اتقدم عندنا.
قلت
طلب إيه؟
قال
طلب بخصوص نقل حق انتفاع بالمنزل.
اتجمدت.
بصيت لبريستون.
وجهه اتغير.
ناتالي حطت إيدها على بوقها.
قلت للرجل
مين قدم الطلب؟
سكت ثانيتين.
ثم قال
الاسم الموجود عندنا هو
وسمى اسمًا.
اسمًا لم أكن أتوقع سماعه أبدًا.
لأن الاسم لم يكن اسم بريستون.
ولا اسم ناتالي.
كان اسم شخص من عائلة بريستون.
شخص لم أقابله في حياتي.
قفلت المكالمة.
البيت كله سكت.
بصيت لبريستون وقلت
إنت قلت إن الموضوع مجرد خطة للجواز.
ما ردش.
قلت
طب إيه علاقة الشخص ده بالبيت؟
بريستون أخيرًا رفع عينيه.
وقال جملة خلتني أحس إن الأرض اتحركت من تحتي
لأنك لو كنتي وافقتي على اللي طلبناه من البداية البيت ما كانش هيفضل باسمك بالشكل اللي إنتِ فاكرة.
ناتالي صړخت
بريستون!
لكن أنا رفعت إيدي.
قلت
لا.
ثم نظرت له مباشرة.
خليه يكمل.
لأول مرة، بريستون ما عرفش يهرب من الكلام.
وبدأ يحكي
لكن أول جملة قالها كانت كفيلة إنها تخليني أفهم إن موضوع العشا كان مجرد بداية بريستون فضل واقف عند الباب، ساكت كام ثانية، كأنه بيحاول يقرر يقول إيه من غير ما يورّط نفسه أكتر.
وبعدين قال
الشخص اللي اتصل بيكي ده والدي.
ناتالي بصت له پصدمة.
والدك؟!
بريستون هز راسه.
أيوه.
أنا ما اتحركتش.
قلت
ووالدك عايز إيه من بيتي؟
قال
هو مش عايز البيت لنفسه.
المحامية قاطعته
أمال لمين؟
بريستون سكت.
قلت
اتكلم.
قال
لشركة العيلة.
حسيت إن كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
قلت
شركة إيه؟
قال
شركة استثمار عقاري.
المحامية مدت إيدها
عندكم اتفاق مكتوب؟
بريستون قال
مش بالشكل اللي إنتِ فاكرينه.
قلت
يبقى بالشكل اللي أنا مش فاهمه.
اتنهد.
والدي كان بيدور على عقار مناسب من فترة. بيتك قريب من منطقة حصل فيها تطوير جديد، وقيمته زادت جدًا.
بصيت حواليا.
البيت اللي عشت فيه سنين.
الجنينة اللي كنت بزعل لو حد مشي على زرعها.
فجأة فهمت ليه كانوا بيتكلموا عن إزالة الحيطان وتجديد المطبخ.
ما كانوش بيشوفوا ذكرياتي.
كانوا شايفين قيمة العقار.
قلت
وإنت عرفت ده إمتى؟
من حوالي سنة.
وناتالي؟
بص لناتالي.
هي قالت بصوت ضعيف
عرفت جزء من الموضوع.
قلت
جزء؟
قالت
هو قال لي إن أهله عايزين يساعدونا نبدأ حياتنا.
ضحكت.
يساعدوكم ببيتي؟
بريستون قال
إحنا كنا هنخليكي عايشة هنا.
المحامية رفعت حاجبها.
هنخليها؟
بريستون انتبه لكلمته، لكنه كمل
يعني البيت كان هيبقى باسمك، بس الإدارة والاستخدام يتنظموا بشكل معين.
قلت
وأنا أعيش فيه بإذنكم؟
ما ردش.
المحامية قالت
دي نقطة مهمة جدًا.
ثم التفتت لي
ما توقعيش على أي ورقة تانية.
قلت
مش هوقّع.
بريستون اتضايق.
أنا جاي أحل الموضوع، مش أخوفك.
قلت
أنت ما خوفتنيش يا بريستون.
سكت.
قلت
أنت عرفتني أنا كنت عايشة مع مين.
ناتالي بدأت تبكي.
ماما، أنا والله ما كنت عارفة إن الموضوع وصل لكده.
بصيت لها.
لكنك كنتِ عارفة إنهم عايزين البيت.
قالت
أيوه.
وسمعتيهم بيتكلموا عن
المطبخ.
هزت رأسها.
أيوه.
وسمعتيهم بيتكلموا عن أوضة المكتب.
أيوه.
وسكتي.
اڼهارت في البكاء.
كنت خاېفة أخسر بريستون.
الجملة رجعت تاني.
لكن المرة دي ما وجعتني.
خلتني أفهم.
قلت
دلوقتي أنا عايزة أعرف حاجة واحدة.
بريستون بصلي.
إيه؟
مين اللي كان مقرر إنك تتجوز بنتي عشان يوصل للبيت؟
وشه اتجمد.
ناتالي رفعت رأسها.
ماما!
قلت
أنا بسأل.
بريستون قال
الجواز كان بيني وبين ناتالي.
وأنا ما سألتش عن الجواز.
سكت.
سألت عن البيت.
ما ردش.
المحامية قالت
أعتقد إن الأفضل إن اللقاء ينتهي هنا، ونراجع كل المستندات بشكل مستقل.
بريستون قال
لو مشيتي في الإجراءات دي، الموضوع ممكن يكبر جدًا.
قلت
هو كبر بالفعل.
ممكن يأثر على ناتالي.
بصيت لبنتي.
ناتالي بالغة، وهي اختارت.
ناتالي قربت مني.
ماما، أنا عايزة أصلح كل حاجة.
قلت
الإصلاح مش بالكلام.
ثم بصيت لبريستون.
ومن النهاردة، أي حاجة تخص بيتي هتكون من خلال المحامية.
بريستون وقف للحظة.
ثم قال
إنتِ هتندمي.
المحامية ردت فورًا
النصيحة القانونية البسيطة ما تهددش موكلتي.
بريستون لف ومشي.
ناتالي فضلت واقفة.
بعد ما الباب اتقفل، قالت
ماما
قلت
مش دلوقتي.
بس أنا محتاجة أقول لك حاجة.
بعدين.
لأ، لازم تعرفي.
بصيت لها.
قالت
الورقة اللي وقّعتيها مش هي أخطر حاجة.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قربت مني، وصوتها ارتعش
فيه ورقة تانية.
قلت
فين؟
عند بريستون.
بتتكلم عن إيه؟
سكتت.
ثم قالت
عن حاجة حصلت قبل ما نعرف بعض بوقت طويل.
المحامية وقفت.
إيه الحاجة دي؟
ناتالي بصت لها.
وبعدين بصتلي.
والد بريستون كان يعرف بابا.
قلبي اتقبض.
جوزي؟
هزت راسها.
أيوه.
قلت
يعرفه منين؟
ناتالي بدأت تبكي.
مش عارفة كل التفاصيل.
قولي اللي تعرفيه.
قالت
بريستون قال إن والدك أقصد بابا كان له تعامل قديم مع عيلة بريستون.
سألتها
تعامل إيه؟
قالت
فلوس.
سكتنا.
ثم أضافت
ومش مبلغ صغير.
بصيت لصورة جوزي الموجودة على الرف.
وفجأة افتكرت حاجة قديمة جدًا.
من حوالي خمسة عشر سنة
جوزي كان بيقفل على نفسه باب المكتب، ويتكلم في التليفون بصوت واطي.
وفي مرة سألته
في حاجة حصلت؟
قال لي
مفيش موضوع شغل قديم.
أنا صدقته.
لأن دي كانت عادتي.
أصدق.
وأعدّي.
وأقول إن الهدوء أحسن.
لكن المحامية قطعت أفكاري
لو فيه علاقة مالية قديمة بين المرحوم وبين عائلة بريستون، لازم نعرف تفاصيلها قبل أي خطوة.
قلت
وأنا أعرف أجيبها إزاي؟
ناتالي بصتلي.
وقالت
فيه صندوق قديم في بيت بريستون.
سألتها
صندوق إيه؟
قالت
بريستون كان بيحتفظ فيه بأوراق والده.
ثم ابتلعت ريقها وقالت
وأنا شفت مرة ظرف عليه اسم بابا.
سكتُّ تمامًا.
لأن جوزي ماټ من سبع سنين.
ولو فعلًا كان فيه سر قديم بينه وبين عائلة بريستون
فأنا كنت على وشك اكتشافه.
لكن السؤال الأخطر كان
ليه بريستون وعيلته مستعدين يعملوا كل ده عشان بيت واحد؟المحامية فضلت ساكتة ثواني، وبعدها قالت
قبل ما نروح لأي مكان، لازم نفهم بالضبط إيه اللي بندور عليه.
ناتالي مسحت دموعها وقالت
أنا فاكرة مكان الصندوق.
بصيت لها.
فين؟
في مكتب والد بريستون القديم.
وإنتِ ډخلتي المكتب ده إزاي؟
ترددت.
بريستون كان خدني هناك مرة.
إمتى؟
من حوالي ست شهور.
المحامية سألتها
وليه؟
ناتالي بصت في الأرض.
كان عايز يوريني أوراق تخص مستقبلنا.
قلت
مستقبل إيه؟
قالت
الجواز والبيت.
سكتُّ.
ثم سألت
وشوفتي الظرف؟
أيوه.
كان عليه اسم بابا؟
كان مكتوب عليه اسم كامل وأنا متأكدة إنه اسم بابا.
قلت
وإنتِ ليه ما قلتيليش وقتها؟
قالت بصوت مكسور
لأن بريستون قالي إن الموضوع قديم ومش مهم.
المحامية وقفت.
طيب. من غير ما نلمس أي مستندات مش من حقنا، نحتاج نعرف إذا فيه مستندات قانونية متاحة لنا من مصادر رسمية أو عن طريق محامٍ.
هزيت رأسي.
لكن قبل ما نتحرك، موبايلي رن.
رقم ناتالي.
بصيت لها باستغراب.
هو إنتِ موبايلك فين؟
قالت
في إيدي.
بصيت للشاشة.
الرقم اللي بيتصل بيا كان رقمًا أرضيًا.
رديت.
صوت رجل كبير قال
أنا والد بريستون.
ما رديتش.
قال
أعتقد إن الوقت جه إننا نتكلم.
قلت
عن البيت؟
ضحك ضحكة قصيرة.
البيت جزء من الموضوع.
سألت
أمال الموضوع كله إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
جوزك كان مدين لي.
قلبي اتقبض.
جوزي؟
أيوه.
بكام؟
قال رقمًا.
رقمًا كبيرًا جدًا.
ناتالي بصتلي وهي بتحاول تفهم من تعبير وشي.
قلت
ولو كان مدين لك، ليه ما طلبتش فلوسك وقتها؟
قال
طلبتها.
وإيه اللي حصل؟
حصل اتفاق.
قلت
اتفاق إيه؟
صوته بقى أهدى.
إن البيت يبقى ضمان.
المحامية قربت مني.
أشارت لي إني أحط المكالمة على السماعة.
فعلت.
قال الرجل
لكن جوزك ما حبش يقول لك.
بصيت لصورة جوزي.
سبع سنين.
سبع سنين وأنا فاكرة إني عارفة كل حاجة عنه.
قلت
عندك مستند يثبت الكلام ده؟
قال
عندي أكتر من مستند.
المحامية قالت
أي مستند متعلق بالملكية أو الدين لازم يتم تقديمه رسميًا ومراجعته قانونيًا.
الرجل ضحك.
واضح إن حضرتك المحامية.
ردت
أيوه.
قال
إذن قولي لموكلتك إن والدها لم يسدد الدين بالكامل.
قلت
جوزي مش والدي.
صمت الرجل.
ثم قال
عارف.
حسيت إن فيه حاجة غلط.
قلت
إنت قلت والدها؟
قال بسرعة
أقصد زوجها.
لكن المحامية رفعت إيدها.
طلبت مني أسأله
إمتى آخر دفعة اتدفعت؟
سكت.
ثم قال
من سنين.
كام سنة؟
مش فاكر.
المحامية كتبت ملاحظة.
ثم قالت لي بهدوء
اسأليه عن رقم المستند.
قلت
رقم المستند كام؟
الرجل اتردد.
ولأول مرة صوته اهتز.
مش معايا دلوقتي.
المحامية بصتلي.
كان واضح إن الكلام مش مريحها.
قلت
يبقى مفيش كلام أكتر من غير أوراق.
الرجل قال
لو رفضتي التعاون، الموضوع هيوصل للمحكمة.
قلت
اتفضل.
وسكت.
ثم قال
إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.
قلت
وأنا مش هخلي حد يلعب في بيتي.
وقلت وقفلت المكالمة.
ناتالي كانت واقفة مصډومة.
قالت
ماما أنا آسفة.
قلت
مش وقت الاعتذار.
ثم الټفت للمحامية.
أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها.
قالت
وهنعرفها.
في نفس اليوم، بدأنا نجمع المستندات القديمة الموجودة عندي.
فواتير.
عقود.
إيصالات.
أوراق البنك.
أي حاجة لها علاقة بالبيت أو بالمدفوعات القديمة.
وبينما كنت بفتح صندوق قديم في المكتب، لقيت ظرفًا أبيض صغيرًا.
عليه خط جوزي.
توقفت.
كان مكتوب عليه
لو حصل لي حاجة ما تفتحيش الظرف ده إلا لو حد حاول ياخد البيت.
إيدي بدأت ترتعش.
ناتالي قربت.
ماما؟
المحامية قالت
افتحيه.
فتحت الظرف ببطء.
جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر.
ثم رفعت عيني.
يا نهار أبيض
ناتالي سألت
إيه؟
ما قدرتش أرد.
المحامية أخذت الورقة وبدأت تقرأ.
وبعد ثواني قالت
دي ممكن تغيّر الموضوع كله.
قلت
مكتوب إيه؟
رفعت المحامية الورقة.
وقالت
جوزك كان متوقع إن عيلة بريستون تحاول الوصول للبيت.
ناتالي حطت إيدها على فمها.
لكن تحت الكلام كان فيه سطر واحد أخطر من كل اللي قبله
والشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن البيت ما كانش ضمانًا لأي دين هو الشخص اللي استلمت منه المفتاح بعد آخر مقابلة.
بصيت للمحامية.
مين الشخص ده؟
قلبت الورقة.
وفي أسفل الصفحة كان مكتوب اسم.
اسم شخص ما كنتش شفته من سبع سنين.
لكنني أعرفه جيدًا.
لأنه كان آخر شخص دخل بيتنا قبل ۏفاة جوزي بأيام.
والأغرب
إن ناتالي أول ما شافت الاسم، قالت
ماما الشخص ده هو اللي كان واقف جنب بريستون يوم الفرح بصيت لناتالي كأنها قالت حاجة مستحيل تكون حقيقية.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه يا ماما أنا فاكرة شكله كويس.
المحامية سألت
مين الشخص ده؟
ناتالي قالت اسمه.
أول ما سمعته، حسيت بقشعريرة في جسمي.
لأني أنا كمان كنت أعرفه.
كان اسمه هارولد كين.
رجل أعمال كان جوزي بيتعامل معاه من زمان.
لكن اللي خلاني أتجمد مش مجرد إن هارولد كان موجود في الفرح.
أنا افتكرت حاجة تانية.
قبل ۏفاة جوزي بأيام، هارولد جه بيتنا فعلًا.
وكان معاه حقيبة جلد كبيرة.
دخل المكتب مع جوزي.
وقتها جوزي قال لي
سيبينا لو سمحتي، الموضوع شغل.
خرجت.
وبعد حوالي ساعة، هارولد خرج.
وقبل ما
تم نسخ الرابط