خطيب بنتي حكايات زيزي

لمحة نيوز

يومًا ما. ولو حصل، ما تمنعهاش بالقوة خليها هي اللي تكتشف الحقيقة.
المحامية قالت
الكلام ده مكتوب قبل الخطوبة بسنين؟
بصيت أسفل الورقة.
كان التاريخ واضحًا.
قبل خطوبة ناتالي ب سبع سنين.
ناتالي بدأت تبكي.
يعني بريستون كان عارفني من قبل ما أعرفه؟
قلت
ظاهر إن أبوك كان متوقع ده.
لكن ناتالي هزت رأسها.
لأ.
ليه؟
لأن بريستون قال لي أول مرة شافني فيها إنه قابلني صدفة.
سكتنا.
المحامية أخذت الورقة.
هنا في حاجة أهم.
أشارت لأسفل الصفحة.
كان فيه سطر مكتوب بخط مختلف
والأخطر أن ابن الشريك ليس هو صاحب القرار.
قلت
يعني بريستون مش صاحب القرار؟
ناتالي قالت
أمال مين؟
قلبنا الورقة.
ما كانش فيه أي كلام تاني.
لكن في آخرها كان فيه رقم مكوّن من أربعة أرقام.
المحامية قالت
ممكن يكون رقم خزنة.
قلت
أو تاريخ.
ناتالي قالت
أو عنوان.
وفجأة افتكرت حاجة.
الرقم ده شبه رقم شقة.
المحامية سألت
إزاي؟
قلت
زمان، قبل ما أتجوز، أبويا كان بيخليني أروح معاه لمكتب في وسط البلد. كان بيكتب رقم 2147 على كل ملف تقريبًا.
المحامية قالت
فاكرة المكتب؟
أيوه.
لسه موجود؟
معرفش.
ناتالي قالت
ممكن نروح.
المحامية هزت رأسها.
مش دلوقتي. لازم نتأكد الأول إن المكان له علاقة بالمستندات.
لكن قبل ما نكمل
سمعنا جرس الباب.
مرة.
ثم مرة تانية.
وبعدين خبط شديد.
ناتالي قالت
مين؟
مفيش رد.
المحامية قربت من الشاشة.
في عربية شرطة بره.
فتحت الباب بحذر.
كان فيه ضابط ومعاه فردين.
قال
حضرتك صاحبة البيت؟
أيوه.
إحنا جايين بسبب بلاغ اقټحام.
بصيت للمحامية.
مين بلغ؟
الضابط قال
السيد بريستون.
اټصدمت.
بريستون؟
أيوه.
هو اللي بلغ إن حد اقتحم بيتي؟
الضابط أخرج ورقة.
البلاغ بيقول إن في شخص دخل العقار وحاول سړقة مستندات تخص عائلة بريستون.
قلت
مستندات تخصهم موجودة في بيتي؟
الضابط قال
ده اللي مكتوب في البلاغ.
المحامية تدخلت
هل فيه إذن تفتيش؟
الضابط قال
لأ، إحنا جايين نثبت الواقعة فقط.
ثم نظر إلى الباب المكسور.
واضح إن فيه اقټحام فعلًا.
قلت
وأنا عندي صورة للفاعل.
فتحت الصورة على الموبايل.
لكن قبل ما أوريها للضابط
المحامية قالت
استني.
بصيت لها.
كانت بتبص للصورة بتركيز شديد.
قالت
دي مش صورة لحد بيقتحم.
أمال إيه؟
بصي على الباب.
قربت.
فهمت فجأة.
في الصورة، الباب كان مفتوحًا من الداخل.
يعني الشخص اللي في الصورة
ما كانش بيحاول يدخل.
كان بيخرج.
والأخطر
إنه كان واقف قدام مكتب زوجي مباشرة.
الضابط سأل
عندكم كاميرات؟
قلت
لأ.
حد شاف الشخص؟
قلت
لأ.
فجأة ناتالي قالت
أنا شفته.
الكل بص لها.
شوفتي مين؟
قالت
الشخص اللي دخل البيت.
قلت
إمتى؟
قالت
قبل ما أرجع البيت النهارده.
وكنتِ ساكتة ليه؟
ناتالي بدأت تتوتر.
لأني افتكرت إنه عامل الصيانة.
المحامية سألت
وصفه؟
ناتالي قالت
راجل كبير.
طويل؟
أيوه.
شعره؟
أبيض.
أنا بدأت أفتكر.
هارولد شعره أبيض.
والد بريستون شعره أبيض.
لكن ناتالي أضافت
وكان لابس دبلة في إيده اليمين.
المحامية سألت
شفتِ وشه؟
ناتالي سكتت.
ثم قالت
أيوه.
مين؟
بصت لي.
وقالت
عمّي.
أنا اتجمدت.
عمك مين؟
ناتالي قالت
أخو بابا.
سكت الجميع.
قلت
إنتِ شوفتيه قبل كده؟
هزت رأسها.
أيوه.
فين؟
عند بريستون.
المحامية سألت
وإنتِ كنتِ تعرفي إنه أخو والدك؟
ناتالي بدأت تبكي.
لا.
أمال عرفتي إزاي؟
قالت
بريستون هو اللي قال لي.
بصيت لها پصدمة.
وإمتى قال لك؟
ناتالي مسحت دموعها.
يوم ما طلب مني أتجوزه.
سكتت لحظة.
ثم قالت
وقال لي وقتها جملة غريبة جدًا.
إيه؟
بصت لي مباشرة.
قال لي
إحنا مش عايزين بيت أمك إحنا عايزين الحاجة اللي مخبيها عمّك جوه البيت فضلت باصة لناتالي وأنا حاسة إن كل حاجة اتقلبت في ثانية.
إنتِ كنتِ عارفة الجملة دي من إمتى؟
ناتالي نزلت عينيها.
من قبل الخطوبة.
حسيت پصدمة أكبر.
يعني لما كنتِ ساكتة في المطعم كنتِ عارفة إنهم عايزين حاجة من البيت؟
دموعها نزلت.
كنت عارفة إن فيه سر بس ما كنتش عارفة إيه هو.
المحامية قالت بهدوء
لازم نحدد مين عمك المقصود، وهل فعلًا كان موجودًا في البيت.
ناتالي قالت
أنا ما أعرفش اسمه.
لكنك شوفتيه؟
أيوه.
سألتها
طيب وصفيه.
قالت
كان شبه بابا جدًا.
الجملة دي خلت قلبي يقف.
لأن زوجي كان عنده أخ واحد فعلًا
لكن العيلة كلها كانت بتقول إنه ماټ وهو صغير.
قلت
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
بريستون قال لك إنه أخو بابا؟
قال لي إنه العم اللي محدش بيتكلم عنه.
المحامية سألت
ومين كان بيطلب منك تعرفي مكانه؟
ناتالي سكتت.
قلت
بريستون؟
هزت رأسها.
لأ.
أمال مين؟
والده.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية تتحرك بسرعة قدام البيت.
الضابط خرج يشوف.
وبعد ثواني رجع وقال
عربية سوداء مشيت بسرعة.
المحامية سألت
قدرت تاخد رقمها؟
جزء منه.
كتبه على ورقة.
وأول ما شفته
عرفته.
كانت عربية والد بريستون.
قلت
هو كان هنا.
الضابط قال
عندكم مشكلة مع الشخص ده؟
المحامية ردت
عندنا ڼزاع على مستندات وملكية، وهندخل كل ده رسميًا.
الضابط طلب مني أحافظ على المكان زي ما هو، ووعدنا إنه هيتم تحرير محضر بالاقټحام.
بعد ما مشي، قفلت الباب كويس.
ناتالي قالت
ماما لازم نروح للمكان اللي في الورقة.
المحامية وافقت.
بس مش لوحدنا.
في اليوم التالي، روحنا للمكتب القديم.
المكان كان في عمارة قديمة جدًا.
طلعت السلم وأنا حاسة إني ماشية في جزء من حياتي اتقفل من عشرات السنين.
وصلنا للدور التاني.
رقم الباب كان
2147.
وقفت قدامه.
ناتالي قالت
هو ده.
المحامية خبطت.
محدش رد.
خبطنا تاني.
الباب كان مقفول.
لكن لما قربت
لاحظت إن القفل جديد.
المحامية قالت
حد بيستخدم المكان.
جربنا الجرس.
وفجأة
سمعنا صوت من الداخل
مين؟
قلبي اتقبض.
الصوت كان مألوفًا جدًا.
قلت
أنا.
صمت.
ثم الباب اتفتح ببطء.
والرجل اللي وقف قدامنا
كان نسخة أكبر سنًا من زوجي.
نفس العينين.
نفس شكل الفك.
نفس النظرة.
ناتالي شهقت.
بابا
الرجل بص لها.
ثم بص لي.
وقال
أنا مش أبوكي.
سكت لحظة.
ثم قال
لكني أخوه.
المحامية قالت
اسمك؟
قال
سامح.
أنا ما قدرتش أتكلم.
سامح فتح الباب أكتر.
ادخلوا.
دخلنا.
المكتب كان مليان ملفات قديمة.
صور.
خرائط.
وعلى الحائط
كانت فيه صورة لوالدي مع زوجي ووالد بريستون وهارولد.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في منتصف الصورة.
كان فيه رجل خامس.
الرجل اللي قدامنا.
قلت
إنت كنت معاهم؟
سامح قال
كنت جزء من الاتفاق.
وليه اختفيت؟
ضحك ضحكة قصيرة حزينة.
لأنهم

تم نسخ الرابط