سافرت ثماني ساعات

لمحة نيوز


واحد.
اتلفت بسرعة.
مفيش حد.
بس الإحساس إن المكان اتقفل عليا كان واضح.
بسمة قامت من مكانها، وقربت مني خطوة
الفلوس اللي باسمك مش مجرد احتيال يا مايا.
سكتت.
دي جزء من تمويل شبكة أكبر ولو اسمك ما كانش اتسحب جوه الورق كانوا هيستخدموا حد تاني من جوا عيلتك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
عيلتي؟
كريم قال بهدوء جاسر اختارك من البداية عشان تبقي نقطة الأمان أو الطُعم.
سكتوا ثانيتين.
وبعدين بسمة قالت واللي فوق الكل عايز يقابلك بنفسه.
سكت المكان كله.
حتى الصوت اللي جاي من المروحة كان اختفى.
والكرسي الفاضي اللي في النص
بدأ يتحرك ببطء.
من غير ما حد يقرب منه.
من غير ما حد يلمسه.
وقتها بس فهمت إن الموضوع ما كانش فرح ولا توقيع ولا حتى خيانة.
ده كان اختبار دخول لعالم أنا ماكنتش أعرف إنه موجود أصلاً.
وصوت واحد طلع من الظل أخيرًا
اقعدي يا مايا خلّينا نكمل الكلام من البداية الصوت جه من الظل هادي جدًا لكن كان فيه ثِقل يخلي أي كلمة كأنها أمر.
اقعدي يا مايا خلّينا نكمل الكلام من البداية.
عيناي ثبتت على الكرسي الفاضي.
ومع كل خطوة أقرب ليه، حسّيت إن المكان حواليا بيتغير كأن الجدران نفسها بتسمع.
بسمة رجعت خطوة لورا، وكريم سكت تمامًا، كأنهم فقدوا دورهم في اللحظة دي.
جلست.
الكرسي كان بارد بشكل غريب، مش برودة جو برودة معدن قديم.
الظل قدامي اتحرك ببطء.
وظهر رجل في منتصف الخمسينات، ملامحه هادية بشكل مقلق، كأنه متعود إن الناس تسمع من غير ما تسأل.
فتح ملف قديم على الطاولة.
وقال إنتي دخلتي القصة من باب صغير بس الحقيقة إن الباب ده مش بتاع فرح أخت جوزك.
سكت ثانيتين.
ده باب غسيل أموال دولي، وشبكة بتستخدم أسماء زوجات وأقارب كواجهات قانونية.
رفعت عيني له ومين أنا في كل ده؟
ابتسم ابتسامة خفيفة أنتِ كنتي المرشح

المثالي.
سكت لحظة، وكمل موظفة منظمة، توقيعك سهل يتقلد، زوجك قريب من مصدر أموال، وعيلته عندها طموح أعلى من حجمها الحقيقي.
ضغط على الورق بإيده لكن اللي ماكانوش متوقعينه إنك ما تسكتيش.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
كريم اتكلم أخيرًا من ورايا إحنا كنا بنراقب رد فعلك من أول إهانة في الفرح لو كنتي سكتِ، كان الملف هيمشي زي أي ملف تاني.
سكت.
بسمة همست لكن لما خرجتي قلبتي التوازن.
اتنفس الرجل ببطء وقال وده خلّى الشبكة كلها تتكشف أسرع من المتوقع.
سكت لحظة طويلة.
وبعدين فتح ورقة جديدة.
جاسر مش خائن زي ما إنتي فاكرة هو كان عميل ضغط من الطرف التاني.
رفعت صوتي لأول مرة طرف تاني مين؟
قبل ما يرد، النور في الغرفة خف فجأة.
والشاشة اللي وراهم اشتغلت لوحدها.
وصورة ظهرت.
مش جاسر.
مش كريم.
ولا بسمة.
كان في شخص تاني تمامًا واقف في مكتب حكومي كبير.
الرجل بصلي وقال بهدوء
اللي فوق الكل كان مستنيك تتحركي بنفسك عشان يحددوا موقعك الحقيقي.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل اللي قبلها
وإنتي دلوقتي بقيتي جزء رسمي من التحقيق الكبير.
قبل ما أتكلم، الباب اللي ورايا اتفتح فجأة.
وصوت مألوف نادى من الخارج
مايا! اطلعي فورًا!
جاسر.
واقف عند الباب، عينيه لأول مرة مش فيها ضعف فيها خوف حقيقي.
خوف مش عليا
بل من اللحظة اللي جواها.
وبين باب مفتوح وكرسي مربوط بالسر الكبير
حسّيت إن أي اختيار هعمله دلوقتي هيغير مصير القصة كلها وقفت مكاني ثواني، والهواء في الغرفة كأنه اتجمّد.
صوت جاسر من عند الباب كان مشوش لكنه حقيقي مايا اطلعي فورًا! ده مش مكانك!
المرة دي ما بصّيتلوش فورًا عيني كانت على الرجل اللي قدامي.
هو فتح الملف بهدوء كأن وجود جاسر مش مهم.
وقال الاختيار لسه قدامها وده جزء من الاختبار الأخير.
بسمة اتشنجت اختبار
إيه؟ إحنا خلصنا!
كريم رد بسرعة لأول مرة ما خلصناش لسه نقطة الحسم.
اتلفتّ ناحية جاسر.
كان داخل خطوة للداخل رغم إن المكان واضح إنه خطر عليه هو كمان.
صوته بقى أعلى مايا، اللي هنا مش تحقيق دول مش جهة رسمية! ده فخ أكبر من اللي اتقالك!
قربت خطوة منه طيب وإنت كنت فين من الأول؟
سكت لحظة.
السكوت كان أصدق من أي إجابة.
الرجل في النص رفع إيده بهدوء كفاية الوقت بيخلص.
الشاشة اللي وراهم اشتغلت تاني، وظهرت خريطة فيها نقاط متصلة ببعض وكل نقطة عليها اسم.
واحد من الأسماء كان واضح جدًا اسم جاسر.
واسم بسمة.
واسم كريم.
وأخيرًا اسمي أنا.
قلبي وقع.
الرجل قال الشبكة مش أفراد الشبكة علاقات. وإحنا مش بنسقط أشخاص إحنا بنسقط منظومة.
بصلي مباشرة ولو خرجتي دلوقتي، هتفضلي طول حياتك شاهدة أو هتختاري تبقي جزء من الإغلاق النهائي.
جاسر صرخ مايا لا!
لكن أنا ماكنتش سامعاه كويس.
كنت سامعة حاجة تانية فكرة واحدة بتكبر جوايا
ليه كلهم بيخافوا من خروجي دلوقتي؟
ليه أنا بالذات؟
بصيت للباب الحرية واضحة وجاسر واقف فيها.
وبصيت للكرسي الحقيقة كلها مربوطة فيه.
بسمة همست لو خرجتي هيرجعوا يكتبوا القصة من جديد، ومش هيكون في دليل واحد عليك أو عليهم.
كريم قال بهدوء ولو قعدتي ممكن نوقف اللي بيحصل فعلاً.
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين رفعت عيني للجميع.
وقلت بهدوء غريب حتى أنا استغربته
أنا مش هكون لا شاهد صامت ولا أداة في لعبة حد.
اتجهت خطوة للباب.
جاسر مد إيده مايا استني!
لكن في نفس اللحظة، الرجل قال جملة أخيرة
لو خرجتي دلوقتي الشبكة هتعتبرك الهدف القادم.
وقفت.
مش خوف لكن إدراك.
لأول مرة، الموضوع ماكانش عني أنا ضحية
كان عني أنا المفتاح.
التفتّ ناحية الغرفة تاني.
وبصوت ثابت قلت
يبقى خلّونا نقفل الباب من جوه.
وسحبت الباب ورايا
بهدوء.
وصوت القفل اتقفل.
السكوت اللي حصل بعدها كان بداية نهاية حقيقية لأول مرة وقفت مكاني ثواني، والهواء في الغرفة كأنه اتجمّد.
صوت جاسر من عند الباب كان مشوش لكنه حقيقي مايا اطلعي فورًا! ده مش مكانك!
المرة دي ما بصّيتلوش فورًا عيني كانت على الرجل اللي قدامي.
هو فتح الملف بهدوء كأن وجود جاسر مش مهم.
وقال الاختيار لسه قدامها وده جزء من الاختبار الأخير.
بسمة اتشنجت اختبار إيه؟ إحنا خلصنا!
كريم رد بسرعة لأول مرة ما خلصناش لسه نقطة الحسم.
اتلفتّ ناحية جاسر.
كان داخل خطوة للداخل رغم إن المكان واضح إنه خطر عليه هو كمان.
صوته بقى أعلى مايا، اللي هنا مش تحقيق دول مش جهة رسمية! ده فخ أكبر من اللي اتقالك!
قربت خطوة منه طيب وإنت كنت فين من الأول؟
سكت لحظة.
السكوت كان أصدق من أي إجابة.
الرجل في النص رفع إيده بهدوء كفاية الوقت بيخلص.
الشاشة اللي وراهم اشتغلت تاني، وظهرت خريطة فيها نقاط متصلة ببعض وكل نقطة عليها اسم.
واحد من الأسماء كان واضح جدًا اسم جاسر.
واسم بسمة.
واسم كريم.
وأخيرًا اسمي أنا.
قلبي وقع.
الرجل قال الشبكة مش أفراد الشبكة علاقات. وإحنا مش بنسقط أشخاص إحنا بنسقط منظومة.
بصلي مباشرة ولو خرجتي دلوقتي، هتفضلي طول حياتك شاهدة أو هتختاري تبقي جزء من الإغلاق النهائي.
جاسر صرخ مايا لا!
لكن أنا ماكنتش سامعاه كويس.
كنت سامعة حاجة تانية فكرة واحدة بتكبر جوايا
ليه كلهم بيخافوا من خروجي دلوقتي؟
ليه أنا بالذات؟
بصيت للباب الحرية واضحة وجاسر واقف فيها.
وبصيت للكرسي الحقيقة كلها مربوطة فيه.
بسمة همست لو خرجتي هيرجعوا يكتبوا القصة من جديد، ومش هيكون في دليل واحد عليك أو عليهم.
كريم قال بهدوء ولو قعدتي ممكن نوقف اللي بيحصل فعلاً.
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين رفعت عيني للجميع.
وقلت
بهدوء غريب حتى أنا استغربته
أنا مش هكون لا شاهد صامت ولا أداة في لعبة حد.
اتجهت خطوة للباب.
جاسر مد إيده مايا استني!
لكن في نفس اللحظة، الرجل قال
 

تم نسخ الرابط